في وقت وعدمه في آخر حال يمكن ثبوته للممكن بما هو ممكن ، لما يرى من وجود بعض الممكنات في وقت وعدمه في آخر ، وإن امتنع ثبوته له باعتبار خصوصية خارجة عن طبيعته كخصوصية الزّمان ، فيندفع المنع والنقض .
وفيه : إنّ الإيراد راجع إلى المنع ، والسند دون المنع النقض « 1 » ؛ إذ الزّمان ليس فرداً لما نحن فيه .
وملخّصه : قياس الممكن بالنظر إلى العلّة على الممكن بالنظر إلى الذّات في جواز الاتصاف بالعدم المطلق دون المقيّد ، وحينئذٍ يرد المنع على قوله : « أنّ وقوع الوجود » إلى آخره :
( 1 ) : إن أراد بالوقتين من أوقات وجود العلّة لجواز أن يمتنع العدم المقيّد للممكن بما هو ممكن بالنظر إلى العلّة ، وإن جاز المطلق له بالنظر إليها . وما ذكره من التعليل عليل ؛ إذ الوقتان فيه ليسا من أوقات وجود العلّة ؛ إذ وجوده في وقت وجودها وعدمه في وقت عدمها .
( 2 ) : وإن أراد بهما وقت وجود العلّة ووقت عدمها فهو محال ، لكن لا ينفعه ؛ إذ كلامنا في الإمكان بالنظر إلى العلّة لا إلى الذّات . فما في التنوير نظر لما نحن فيه ؛ أورده المورد تقوية « 2 » للمنع وسنداً له ، وليس فرداً لما نحن فيه ، ليكون نقضاً كما فهمه المجيب ، فمنشأ توهّمه الخلط بين الإمكان الغيري والذاتي ، وعدم التميّز بينهما .
ثمّ الشيخ لمّا بين أنّ المعلول ما لميجب لميوجد أشار إلى إبطال التكافؤ بين الواجبين بقوله :
هامش
( 1 ) ف : - النقض
( 2 ) د : بقوته