تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامعة الأُصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
إذا عرفت ذلك فاعلم انّ الأخبار الواردة في الاحتياط كثيرة ولكن وردت في موارد مختلفة فلنذكر جملة منها ونشير إلى مواردها ثمّ نأتي ببيان الحقّ فنقول : منها : ما روى ابن جمهور اللّحساوي في كتاب عوالي الّلالي قال روى العلامّة مرفوعاً إلى زرارة بن أعين قال : سألت ابا عبداللَّه ( عليه السّلام ) فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبايّهما آخذ فقال : خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشّاذّ النّادر - إلى أن قال - إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط - الحديث - « 1 » . وهذا يدلّ على وجوب الاحتياط في مطلق ما تعارض فيه النّصان بعد فقد الأمور المذكورة . ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجلين أصابا صيداً وهما محرمان الجزاء عليهما « 2 » أم على كلّ واحد منهما [ جزاء ] ؟ قال : لا بل عليهما جميعاً ويجزى عن كلّ واحد منهما الصّيد قلت : ان بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم ادر ما عليه فقال ( عليه السّلام ) : إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط . . . « 3 »
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي 4 / 133 ح 229 ( 2 ) بينهما خ ( 3 ) التهذيب 5 / 466