وامّا الجواب عن الثاني فانّك قد عرفت في مقام الاستدلال بالآيات صراحتها في المطلوب .
وما ورد في تفسير قوله تعالى :
خَلَقَ لَكُمْ
« 4 » عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) حيث قال : « خلق لكم ما في الأرض لتعتبروا به . . . » « 5 » .
فعلى تقدير ثبوته لا ينافي ما ذكرنا فإنّا بيّنا ان مفاد الآية عموم الانتفاع وهذا ايضاً فرد منه ولا يدلّ الخبر على الحصر .
مع انّ تخصيص القرآن بالخبر الضّعيف الغير المنجبر بالعمل ، الظاهر ممّا لم يقل به أحد .
وأجابوا عن الاخبار بوجوه « 1 » :
منها : انّ الأخبار المذكورة اخبار احاد لا يفيد شيئاً الّا الظنّ والمسألة من الأصول .
ومنها : حملها على الخطابات الشّرعيّة بمعنى انّ الخطابات الشّرعيّة العامّة أو المطلقة باقية على عمومها أو إطلاقها حتّى يرد نهي في بعض افرادها .
ومنها : انّ هذه الأخبار موافقة للعامّة لدلالتها على التثنية في الاحكام
هامش
( 4 ) البقرة : 29
( 5 ) الصافي في ذيل الآية ص 25 الطبع الحجري
( 1 ) راجع الوسائل 27 / 174