تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامعة الأُصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسياناً فلا تتكلّفوها رحمة من اللَّه لكم فاقبلوها ثمّ قوله ( عليه السّلام ) : حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك - الحديث - « 1 » . والظاهر أن السّكوت انّما هو باعتبار عدم النّص بالمرّة . وقول الصادق ( عليه السّلام ) في حديث [ حمزة بن ] الطيّار : « لا يسعكم فيما ينزل بكم ممّا لا يعلمون الّا الكفّ والتثبّت والردّ إلى أئمّة الهدى ( عليهم السّلام ) حتّى يحملوكم فيه على القصد » « 2 » . قلت : الخبر الاوّل الجزء الّذي منه ظاهر فيما لانصّ فيه اعني قوله ( عليه السّلام ) : « وسكت عن أشياء » مشتمل على قوله : « فلا تتكلّفوها » الدالّ على الإباحة كما لا يخفى والجزء الثاني منه اعني قوله : « وحلال بيّن - إلى أخره - » ليس فيه ما يدلّ على ما لانصّ فيه فيمكن ان يخصّص بما تعارض فيه النّصان بل الواجب ان يحمل كذلك حتى يتلائم كلا جزئي الخبر . وامّا الخبر الثاني فليس فيه ما يدلّ على انّ المراد منه ما لا نصّ فيه . على انّك قد عرفت أجوبة كثيرة لترجيح اخبار الإباحة والبراءة . ثمّ انّ الأخباريين القائلين بالتوقّف ارتكبوا لترجيح مذهبهم اموراً غير مرضيّة عند أولي الطبائع المستقيمة .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 / 75 ، الوسائل 27 / 175 ( 2 ) الوسائل 27 / 155 . الكافي 1 / 50 . المحاسن 216