عن التقرّب به - انتهى كلامه رفع مقامه - « 1 » .
وهو يدلّ على انّه ان نوى خلاف الواقع بان كان واجباً فنواه ندباً أو بالعكس لم يكن مضرّاً وقد نسبه صاحب المدارك إلى الجودة ايضاً « 2 » وهو كذلك بعدما كان الفعل متّحداً متميّزاً بدون نيّة الوجه ، وذلك لانّ الفعل إذا كان متّحداً متميزاً وكان واجباً مثلًا فإذا نواه ندباً لاشكّ في انصرافها إليه ويكون ممتثلًا لانّ المفروض عدم وجود غيره وغاية ما ثبت من ادلّتهم اشتراط الامتياز والقربة وقد بسطنا الكلام في هذا المقام في تعليقاتنا على شرح الدّروس للمحقّق الخوانساري .
ومنها : الأصل في تصرّفات المسلم الصحّة لانّ القاعدة التي وضعها الشّارع في احكام المسلمين الصحّة فيكون هذا الأصل داخلًا تحت « القاعدة »
ولا يخفى انّ هذا على قسمين :
أحدهما ان يصدر فعل من مسلم وكان ذا وجهين : أحدهما صحيح
هامش
( 1 ) الرسائل التسع للمحقّق الحلّي ( المسائل الطبريّة ) ص 318
( 2 ) مدارك الأحكام في بحث نيّة الوضوء ، قال بعد نقل كلام المحقّق : هذا كلامه أعلى اللَّه تعالى مقامه وهو في غاية الجودة .