افهمناك انّه مخصوص بافعال الانسان وأحواله وأشباههما من الوقائع المخصوصة ومن جملتها انّ بعضهم توهّم انّ قولهم ( عليهم السّلام ) : « كلّ شيء طاهر حتى تستيقن انّه قذر » « 2 » تعم صورة الجهل بحكم اللَّه تعالى ، فإذا لم يعلم أنّ نطفة الغنم طاهرة أو نجسة نحكم بطهارتها ، ومن المعلوم انّ مرادهم ( عليهم السّلام ) ان كلّ صنف فيه طاهر وفيه نجس كالدّم والبول واللّحم والماء واللبن والجبن ممّا لم يميّز الشارع بين فرديه بعلامة فهو طاهر حتى تعلم انّه نجس ، وكذلك كل صنف فيه حلال وحرام ممّا لم يميّز الشارع بين فرديه بعلامة فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه . انتهى كلامه زيد احترامه « 3 » .
[ حول كلام الأسترآبادي ]
أقول : يرد على كلامه طاب ثراه ايرادات :
الاوّل : قد عرفت انّ الاخبار التي وردت في عدم نقض اليقين بالشكّ
هامش
( 2 ) الوسائل 3 / 467 وفيه : كلّ شيء نظيف حتى تعلم انّه قذر . الوسائل 27 / 174 وفيه : كلّ ماءٍ طاهر حتى تعلم انّه قذر
( 3 ) الفوائد المدنيّة 148