تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامعة الأُصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الاستصحاب مطلقاً ولا يبقى شقّ آخر ، وذلك لانّ الاستصحاب عبارة عن ابقاء الحكم الشرعي على ما كان إلى أن يثبت المزيل ، فإذا استصحب ما جاء به النّبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) واستصحب كلّ امر من الأمور الشرعيّة إلى أن يثبت المزيل ، يلزم حجيّة الاستصحاب مطلقاً ، لانّ جميع المواضع المذكورة الّتي ذكرنا انّ الاستصحاب يجري فيها كلّها استصحب فيه الامر الشرعي ، والأمور الّتي ذكرها انّها نواقض للحكم ، إن ثبت كونها جميعاً نواقض من جانب الشّارع كما ذكره ( قدّس سرّه ) ، فنحن نقول به ايضاً ، فلا يبقى صورة للاستصحاب لا يكون حجّة . وبهذا يظهر الاختلال في كلامه هذا من وجهين آخرين . الاوّل : التناقض في اوّل كلامه وآخره . الثاني : انّ حجيّة هاتين الصّورتين حينئذٍ ليست من ضروريّات الدّين ولا من اتفاق الامّة ، فتامّل . وبعد ذكر الأخبار المذكورة الدّالة على حجيّة الصوّرة الثانية . قال رحمه اللَّه : أقول : انّه قد وقعت من جمع من متأخري أصحابنا لقلّة حذقهم في الأحاديث اغلاط في هذه المباحث . ثمّ عدّ واحداً منها ونسبه إلى المحقّق الشيخ على ( قدّس سرّه ) ثمّ قال : ومن جملتها انّ كثيراً منهم زعموا انّ قولهم ( عليهم السّلام ) : « لا ينقض يقين بشكّ وانّما ينقضه بيقين آخر » « 1 » جار في نفس احكامه تعالى وقد
هامش
( 1 ) الوسائل 8 / 217 نقلًا عن الكافي 3 / 351