وقوله تعالى :
ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً . . .
« 1 » .
وقوله :
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ . . .
« 2 » .
وغير ذلك ممّا هو في هذا المعنى .
ولنا ايضاً جميع الأخبار المذكورة .
سوى خبر عبداللَّه بن سنان عن أبيعبداللَّه ( عليه السّلام ) وهو قوله ( عليه السّلام ) : « كلّ شيء يكون فيه حرام وحلال إلى آخره » « 3 » .
فإنّ دلالته منحصرة في أصالة البراءة بالمعنى الاوّل كما لا يخفى .
وكذا قوله ( عليه السّلام ) : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 4 » .
فهو ايضاً لا يدلّ على أصالة البراءة بهذا المعنى .
ولنا ايضاً الادلّة العقليّة المذكورة .
وامّا دعوى الاجماع فالمنقول من الصّدوق « 5 » انّما هو في المعنى الاوّل وامّا دعوى المحقّق والعلامّة كما نقله بعض فلم يكن كلامهما حاضراً عندي وقت التأليف حتى احقّق الحال .
ثمّ انّ المجتهدين لمّا ذهبوا إلى استحباب الاحتياط فيما لا نصّ فيه
هامش
( 1 ) التوبة : 115
( 2 ) الأنفال : 42
( 3 ) الكافي 5 / 313
( 4 ) الفقيه 1 / 371
( 5 ) الاعتقادات ص 107