تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامعة الأُصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وقد استدلّ بعض مشايخنا المعاصرين « 1 » على ذلك بموثقة زرارة في أناس [ من أصحابنا ] حجّوا بامرأة معهم فقدموا إلى الوقت وهي لا تصلّي وجهلوا انّ مثلها ينبغي ان يحرم فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكّة وهي طامث حلال . فسألوا النّاس فقالوا : تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه . وكانت إذا فعلت لم تدرك الحجّ . فسألوا أبا جعفر ( عليه السّلام ) فقال : « يحرم من مكانها قد علم اللَّه نيّتها » « 2 » ووجّه الدّلالة على ما قال انّها تركت واجباً لاحتمال الحرمة عندها وقرّرها المعصوم ( عليه السّلام ) « 3 » ولا يخفى ما في هذا الاستدلال فإنّ هذا الخبر لا يدلّ مطلقاً على انّ الفعل المذكور كان عندها دائراً بين الوجوب والحرمة وتركها لاحتمال الحرمة ، حتى يمكن الاستدلال بها ، بل يدلّ على انّ ترك الفعل انّما كان باعتبار الجهل ، وهو لا يدلّ على انّ وجوبه كان محتملًا عندهم . وقد استدلّ بعض على ذلك بأنّ دفع الضّرر اهمّ من جلب المنفعة وهو ممّا ينبغي ان لا يلتفت إليه ، لانّ الضّرر يوجد في ترك الواجب ايضاً ففي فعله دفع للضّرر وجلب المنفعة . فالعمدة في الاستدلال ما ذكرنا من الخبرين فتأمّل .
هامش
( 1 ) هو صاحب الحدائق فيه 1 / 70 ( 2 ) الحدائق 1 / 70 . الوسائل باب 14 من أبواب المواقيت ( 3 ) الحدائق 1 / 70
جامعة الأُصول — صفحة 115 | ملا محمد مهدي النراقي