الوجوب والاحكام الاخر سوى التحريم ، فالاحتياط في الفعل . فالاصوليّون على استحباب الفعل بناء على اثباتهم البراءة الاصليّة والاخباريّون على وجوبه بناء على نفيهم البراءة الاصليّة .
الثاني : ان يكون فيما لا نصّ فيه في الحكم الشرعي ايضاً ويكون الاحتياط فيه بالترك ، كما إذا كان ما لانصّ فيه عند الفقيه دائراً بين الحرمة وغيرها من الاحكام سواء كان الوجوب أو غيره . كذا قال جمع من الأصحاب مستنداً بأنّ ذلك هو المستفاد من الاخبار وهو كذلك لدلالة رواية ابن حنظلة على ذلك حيث قال ( عليه السّلام ) : فإذا كان كذلك فارجه حتى تلقى امامك « 1 » فإنّ ارجاء الفعل هو تأخيره وتركه . ويدلّ عليه ايضاً موثقة سماعة المتقدّمة عن أبيعبداللَّه ( عليه السّلام ) حيث قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في امر كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه والاخر ينهاه عنه كيف يصنع ؟ قال : « يرجئه حتّى يلقى من يخبره . . . » « 2 »
ولا يخفى ان هذين الخبرين واردان فيما تعارض فيه النّصّان والظاهر انّ الاستدلال بهما على تغليب الحرمة فيما لا نصّ فيه مبنيّ على عدم القول بالفصل
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 67
( 2 ) الوسائل 27 / 108 . الكافي 1 / 66