تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامعة الأُصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
بعض شأنها وقد كان لها زوج فطلّقها ثلاثاً على غير السنّة وقد كره أن يقدم على تزويجها حتى يستأمرك فتكون أنت آمره . فقال أبوعبداللَّه ( عليه السّلام ) « هو الفرج وأمر الفرج شديد ومنه يكون الولد ونحن نحتاط فلا يتزوّجها » « 1 » . وهذا الخبر يدلّ على الاحتياط في فرد من افراد الحكم الشرعي ويفهم منه الاحتياط في مطلق الفروج . ولا ريب انّ الاحتياط في هذا الفرد ليس بواجب لأنّ الظاهر انّ المطلّق هنا مخالف ويلزم المخالف بما الزم به نفسه من صحّة الطلاق ثلاثاً وقد تطابقت على ذلك كلام علمائنا الأخيار وتظافرت به الاخبار « 2 » عن ائمّتنا الأطهار عليهم صلوات اللَّه الملك الغفّار فيحمل الاحتياط هنا على الاستحباب . ومنها : صحيحة أحمد بن محمّد بن أبينصر عن الرّضا ( عليه السّلام ) في المتمتّع بها - والحديث طويل وموضع الحاجة منه - اجعلوهنّ من الأربع فقال له صفوان بن يحيى على الاحتياط قال نعم « 3 » . ولا يخفى ما في هذا الخبر من الاجمال . وبعض الأصحاب حمل الاحتياط ههنا على الخوف من المخالفين . وبالجملة ليس فيه دلالة على
هامش
( 1 ) الوسائل 20 / 258 . الكافي 5 / 423 . التهذيب 7 / 470 ( 2 ) الوسائل 22 / 72 وفيه : الزموهم من ذلك ماالزموه أنفسهم وتزوّجوهنّ فلا بأس بذلك ( 3 ) الوسائل 21 / 20 نقلًا عن التهذيب 7 / 259 والاستبصار 3 / 148
جامعة الأُصول — صفحة 102 | ملا محمد مهدي النراقي