[ الفصل السادس ] ( و ) فصل في ابتداء القول في الواجب « 1 » الوجود ، والممكن الوجود ، وأن الواجب الوجود لا علة له ، وأن الممكن الوجود معلول ، وأن الواجب الوجود غير مكافئ « 2 » لغيره في الوجود ، ولا متعلق بغيره « 3 » فيه
ونعود إلى ما كنا فيه فنقول : إن لكل واحد من الواجب الوجود ، والممكن الوجود ، خواص . فنقول : إن الأمور التي تدخل في الوجود تحتمل في العقل الانقسام إلى قسمين ، فيكون منها ما إذا اعتبر بذاته لم يجب وجوده ، وظاهر « 4 » أنه لا يمتنع أيضا وجوده ، وإلا لم يدخل في الوجود ، وهذا الشيء هو في حيز الإمكان ، ويكون منها ما إذا اعتبر بذاته وجب وجوده .
فنقول : إن الواجب الوجود « 5 » بذاته لا علة له ، وإن الممكن الوجود بذاته له علة ، وإن الواجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته ، وإن الواجب الوجود لا يمكن أن يكون وجوده مكافئا لوجود آخر ، فيكون كل واحد منهما مساويا للآخر في وجوب الوجود ويتلازمان . وإن الواجب الوجود لا يجوز أن يجتمع وجوده عن كثرة البتة . وإن الواجب الوجود لا يجوز أن تكون الحقيقة التي له مشتركا فيها بوجه من الوجوه « 6 » ، حتى يلزم من تصحيحنا ذلك أن يكون واجب الوجود غير مضاف ، ولا متغير 468 ، 1 ولا متكثر ، ولا مشارك في وجوده الذي يخصه .
هامش
( 1 ) الواجب : واجب م
( 2 ) مكافئ : مكاف ب ، ج ، د ، ص ، ط
( 3 ) بغيره : لغيره ص ، م
( 4 ) وظاهر : فظاهر ج
( 5 ) الوجود : ساقطة من ج
( 6 ) من الوجوه :
ساقطة من ب ، م .