[ الفصل السادس ] ( و ) فصل في تعريف « 1 » الفصل وتحقيقه
والفصل أيضا يجب « 2 » أن نتكلم فيه ونعرف حاله . فنقول : إن الفصل بالحقيقة ليس هو مثل النطق والحس « 3 » ، فإن ذلك غير محمول على شيء إلا على ما ليس فصلا له ، بل نوعا مثل اللمس للحس على « 4 » ما علمت في موضع آخر « 5 » ، أو شخصا مثل حمل النطق على نطق زيد وعمرو . فإن أشخاص الناس لا يحمل عليها النطق ولا الحس فلا يقال لشيء « 6 » منها أنه نطق أو حس ، لكن « 7 » يشتق له من أسمائها « 8 » اسم . فإن كانت هذه فصولا فهي فصول من جهة أخرى ، وليست من الجهة « 9 » التي هي أقسام المقول على كثيرين بالتواطؤ . فالأولى « 10 » أن تكون هذه مبادئ الفصول لا الفصول ، فإنها إنما تحمل بالتواطؤ « 11 » على غير أشخاص النوع التي يقال إنها فصولها . وذلك لأن النطق يحمل « 12 » على نطق زيد ونطق عمرو بالتواطؤ ، والحس يحمل على البصر والسمع بالتواطؤ .
فالفصل الذي هو كالنطق والحس ليس هو بحيث يقال على شيء من الجنس ، فليس الحس ولا النطق حيوانا البتة . وأما الفصل الذي هو الناطق « 13 » والحساس فالجنس بالقوة هو ، وإذا صار هو بالفعل صار نوعا . وأما كيف ذلك فقد
هامش
( 1 ) تعريف : ساقطة من م
( 2 ) يجب : فيجب ب ، ج ، د ، ط ، م
( 3 ) والحس :
والجنس ب ، ج ، د ، ط
( 4 ) على : وعلى د ، م
( 5 ) موضع آخر : مواضع أخر د
( 6 ) لشئ : شئ ج ؛ الشئ ص ؛ بشيء د ، م
( 7 ) لكن : ولكن ب ، د ، ص ، ط ، م
( 8 ) أسمائها : أسماء د
( 9 ) الجهة : جهة ط
( 10 ) فالأولى : الأولى ج
( 11 ) فالأولى . . . بالتواطؤ : ساقطة من م .
( 12 ) يحمل : + إنما ص
( 13 ) الناطق : كالناطق ج ، د ، ص .