على الكل . فلننظر كيف يكون الفرق بين الجسم وقد اعتبر مادة ، وبينه « 1 » وقد اعتبر جنسا ، فهنالك « 2 » يصير لنا سبيل إلى معرفة ما نريد بيانه . فإذا أخذنا « 3 » الجسم جوهرا ذا طول وعرض وعمق من جهة ما له هذا ، وبشرط « 4 » أنه ليس داخلا فيه معنى غير هذا ، وبحيث لو انضم إليه معنى غير هذا ، مثل حس أو تغذ أو غير ذلك ، كان معنى خارجا عن الجسمية ، محمولا « 5 » في الجسمية « 6 » ، مضافا إليها . فالجسم مادة وإن « 7 » أخذنا الجسم جوهرا ذا طول وعرض وعمق بشرط ألا يتعرض بشرط آخر البتة ولا يوجب أن تكون جسميته لجوهرية « 8 » متصورة بهذه الأقطار فقط ، بل جوهرية كيف كانت ولو مع ألف معنى مقوم لخاصية « 9 » تلك الجوهرية وصوره ، ولكن معها أو فيها الأقطار . فللجملة « 10 » أقطار ثلاثة على ما هي « 11 » للجسم ، وبالجملة أي مجتمعات تكون بعد أن تكون جملتها جوهرا ذا أقطار ثلاثة ، وتكون تلك المجتمعات - إن « 12 » كانت هناك مجتمعات - داخلة في هوية ذلك الجوهر ، لا أن تكون تلك الجوهرية تمت بالأقطار ثم لحقت تلك المعاني خارجة عن الشيء الذي قد تم ، كان هذا المأخوذ هو الجسم الذي هو الجنس .
فالجسم بالمعنى الأول إذ هو جزء من الجوهر المركب من الجسم والصورة التي بعد « 13 » الجسمية التي بمعنى المادة فليس بمحمول ، لأن تلك الجملة ليست بمجرد جوهر ذي طول وعرض وعمق فقط . وأما هذا « 14 » الثاني فإنه محمول « 15 » على كل مجتمع من مادة ، وصورة واحدة كانت أو ألفا ، وفيها الأقطار الثلاثة ، فهو إذن محمول « 16 »
هامش
( 1 ) وبينه : وبين الجسم ج
( 2 ) فهنالك : فهناك ج ، ص ، ط
( 3 ) أخذنا : أخذ ط ، م
( 4 ) وبشرط : ويشترط ج ، د ، ط ، م
( 5 ) محمولا : ومحمولا ط
( 6 ) الجسمية : الجسم ط
( 7 ) وإن : وإذا د ؛ فإن م
( 8 ) لجوهرية : لجوهريته ج ، ط
( 9 ) الخاصية :
لخاصيته ج ؛ بخاصيته د ، ط ، م
( 10 ) فللجملة : فبالجملة ط
( 11 ) ما هي : ماهية ط
( 12 ) إن :
وإن ط
( 13 ) التي بعد : التي هي بعد د
( 14 ) هذا : على د
( 15 ) فإنه محمول : فمحمول ط
( 16 ) على . . . محمول : ساقطة من د .