وجودها أقدم من الوجود « 1 » الطبيعي بقدم البسيط على المركب ، وهو الذي يخص وجوده بأنه الوجود الإلهي لأن سبب وجوده بما هو حيوان عناية الله تعالى .
وأما كونه مع مادة وعوارض وهذا الشخص وإن كان بعناية « 2 » الله تعالى « 3 » فهو بسبب « 4 » الطبيعة الجزئية ، فكما أن للحيوان في الوجود أنحاء فوق واحد « 5 » ، كذلك له في « 6 » العقل . فإن في العقل « 7 » صورة الحيوان المجرد على النحو الذي ذكرناه من التجريد ، وهو بهذا الوجه يسمى صورة عقلية ، وفي العقل أيضا صورة الحيوان من جهة ما يطابق في العقل بحد واحد بعينه أعيانا كثيرة ، فتكون « 8 » الصورة « 9 » الواحدة مضافة عند العقل إلى كثرة ، وهو بهذا الاعتبار كلي ، وهو معنى واحد في العقل لا تختلف نسبته إلى أي واحد أخذته من الحيوانات ، أي أي « 10 » واحد منها « 11 » أحضرت « 12 » صورته في الخيال بحال ، ثم انتزع العقل مجرد معناه عن العوارض حصل « 13 » في العقل هذه الصورة بعينها ، وكانت هذه الصورة هي ما يحصل عن تجريد الحيوانية عن أي خيال شخصي مأخوذ عن موجود من خارج أو جار مجرى الموجود من خارج وإن لم يوجد « 14 » هو بعينه من خارج ، بل اخترعه « 15 » الخيال .
وهذه الصورة وإن كانت « 16 » بالقياس إلى الأشخاص كلية ، فهي « 17 » بالقياس إلى النفس الجزئية التي انطبعت فيها شخصية ، وهي واحدة من الصور التي في العقل . ولأن الأنفس الشخصية كثيرة بالعدد ، فيجوز إذن أن تكون هذه الصورة الكلية كثيرة بالعدد « 18 » من الجهة التي هي « 19 » بها شخصية ، ويكون لها معقول
هامش
( 1 ) الوجود : وجود ج ، ص ، ط
( 2 ) بعناية : لعناية ج
( 3 ) تعالى : ساقطة من ب ، ج
( 4 ) بسبب : ينسب إلى د ، ط
( 5 ) واحد : واحدة د : ص ، ط ، م
( 6 ) في ( الأولى ) : ساقطة من ج ، ط
( 7 ) فإن في العقل : فإن العقل يعقل د
( 8 ) فتكون : فكون م
( 9 ) الصورة :
للصورة ط
( 10 ) أي أي : أي إلى م
( 11 ) منها : منهما ص ، ط
( 12 ) أحضرت : حضرت د
( 13 ) حصل : وحصل ج ، ط ، م
( 14 ) يوجد : يؤخذ ج ، ص
( 15 ) اخترعه : أخرجه م
( 16 ) كانت : كان ط
( 17 ) فهي : فهو د
( 18 ) فيجوز . . . . بالعدد :
ساقطة من ب
( 19 ) هي : ساقطة من ط .