أن لا يقال عليها خصوص أو عموم لم يكن حيوان خاص أو حيوان « 1 » عام . ولهذا المعنى يجب أن يكون فرق قائم بين أن نقول : إن الحيوان بما هو حيوان مجرد بلا شرط شيء « 2 » آخر ، وبين أن نقول : إن الحيوان بما هو حيوان مجرد بشرط لا شيء آخر .
ولو كان يجوز أن يكون الحيوان بما هو حيوان مجردا بشرط أن لا يكون شيء آخر وجود في الأعيان ، لكان يجوز أن يكون للمثل الأفلاطونية وجود في الأعيان ، بل الحيوان بشرط لا شيء آخر وجوده في الذهن فقط . وأما الحيوان « 3 » مجردا لا بشرط شيء آخر فله وجود « 4 » في الأعيان ، فإنه في نفسه وفي « 5 » حقيقته « 6 » بلا شرط شيء آخر ، وإن كان مع ألف شرط « 7 » يقارنه من خارج . فالحيوان بمجرد الحيوانية موجود في الأعيان ، وليس يوجب ذلك عليه أن يكون مفارقا بل هو الذي هو « 8 » في نفسه خال عن الشرائط اللاحقة موجود « 9 » في الأعيان . وقد اكتنفه من خارج شرائط وأحوال ، فهو في حد وحدته التي بها هو واحد من تلك الجملة حيوان مجرد بلا شرط شيء آخر ، وإن كانت تلك الوحدة زائدة على حيوانيته ولكنها غير اللواحق الأخرى . ولو كان هاهنا حيوان « 10 » مفارق كما يظنون ، لم يكن هو « 11 » الحيوان الذي نتطلبه « 12 » ونتكلم عليه ، لأنا نطلب حيوانا مقولا على كثيرين بأن يكون كل واحد من الكثيرين هو هو . وأما المباين الذي ليس محمولا على هؤلاء إذ ليس شيء منها هو هو ، فلا حاجة بنا إليه فيما نحن بسبيله « 13 » . فالحيوان مأخوذا بعوارضه هو « 14 » الشيء الطبيعي ، والمأخوذ بذاته هو الطبيعة التي يقال إن
هامش
( 1 ) أو حيوان : حيوان د ، م
( 2 ) شئ : ساقطة من ص ، ط
( 3 ) وأما الحيوان :
والحيوان م
( 4 ) وجود : وجوده د
( 5 ) نفسه وفي : ساقطة من ب ، م
( 6 ) حقيقته :
نفسه د
( 7 ) ألف شرط : + شئ آخر ط
( 8 ) بل هو الذي هو : هو الذي في ط ؛ بل هو الذي في م
( 9 ) موجود : موجوده د
( 10 ) حيوان : + مجرد ج
( 11 ) هو : هذا ج ، م ؛ هذا هو ص
( 12 ) تتطلبه : نطلبه ج ، د ، ص ، ط ، م
( 13 ) بسبيله : في سبيله ط
( 14 ) هو ( الأولى ) : هي د .