الإنسانية كأنها « 1 » مشار « 2 » إليها أو « 3 » لا كثرة فيها . فحينئذ لا يكون قولنا : " من حيث هي إنسانية " جزءا من الموضوع ، لأنه لا يصلح أن يقال : إن الإنسانية التي هي من حيث هي إنسانية إلا وقد عادت مهملة . فإن « 4 » قيل « 5 » : تلك الإنسانية التي هي من حيث هي إنسانية ، يكون قد وقع إليها « 6 » الإشارة فزادت على الإنسانية .
ثم إن « 7 » ساهلنا « 8 » في ذلك فيكون الطرفان من المسألة مسلوبين عنها ، ولم يجب أن يكون واحدا أو كثيرا هو هو أو غير « 9 » إلا على معنى أنه « 10 » لا بد له أن يكون هو هو أو غير . فحينئذ نقول : لا بد لها من أن تصير غيرا بالأعراض التي معها ، إذ لا توجد البتة إلا مع الأعراض « 11 » . وحينئذ لا تكون مأخوذة من حيث هي إنسانية فقط ، فإذ ليست إنسانية « 12 » عمرو فهي غير إنسانية بالأعراض ، فيكون لهذه الأعراض تأثير في شخص زيد بأنه مجموع الإنسان « 13 » أو الإنسانية وأعراض « 14 » لازمة كأنها أجزاء منه ، وتأثير « 15 » في الإنسان أو الإنسانية « 16 » « 17 » بأنها منسوبة إليه « 18 » .
ونعود من رأس ونجمع هذا ونخبر عنه بعبارة أخرى كالمذكر لما سلف من قولنا ، فنقول : إن هاهنا « 19 » شيئا محسوسا هو الحيوان أو الإنسان مع مادة وعوارض ، وهذا هو الإنسان الطبيعي . وهاهنا « 20 » شيء هو الحيوان أو الإنسان « 21 » منظورا إلى ذاته بما هو هو ، غير مأخوذ معه ما خالطه ، وغير مشترط « 22 » فيه شرط « 23 » أنه عام أو خاص
هامش
( 1 ) كأنها : كلها ط
( 2 ) مشار : شيئان م
( 3 ) أو : إذ ج ، ص ، ط ، م
( 4 ) فإن : وإن ط ، م
( 5 ) قيل : + إن ص ، ط
( 6 ) إليها : عليها ص ، ط ؛ إليها م
( 7 ) ثم إن :
وإن م
( 8 ) ساهلنا : تساهلنا م
( 9 ) أو غير : وغير م
( 10 ) أنه : أنها ص ، ط
( 11 ) الأعراض :
أعراض ج ، ص ، م
( 12 ) إنسانيته : إنسانية ص ، ط ، م
( 13 ) الإنسان :
ساقطة من د ؛ الإنسانية ص ، ط
( 14 ) وأعراض : أعراض ط
( 15 ) وتأثير : وتأثيره ج
( 16 ) أو الإنسانية : الإنسانية ص ، ط
( 18 ) إليه : إليها د ، ص
( 17 ) وأعراض . . . .
أو الإنسانية : ساقطة من م
( 19 ) هاهنا : ساقطة من ط
( 20 ) وهاهنا : وهي ط
( 21 ) أو الإنسان :
والإنسان د ، م
( 22 ) مشترط : مشروط د
( 23 ) شرط : ساقطة من ط .