على أنه إذا قيل : الإنسانية التي في زيد من حيث هي إنسانية « 1 » يكون قد جعلها « 2 » اعتبارا « 3 » من حيث هي إنسانية ، ساقطا عنها أنها في زيد « 4 » وأنها التي في زيد ، وإلا فتكون « 5 » قد أخذنا « 6 » الإنسانية على أنها في زيد ، فإنا قد « 7 » جردناها « 8 » وتكلمنا على أنا « 9 » نلتفت « 10 » إليها وهي إنسانية « 11 » . ثم لا يخلو إما أن نرجع الكناية التي في أنها إلى الإنسانية التي في زيد ، فيكون هذا محالا من القول ، فإنه لا تجتمع « 12 » أن تكون « 13 » إنسانية في زيد وهي « 14 » باعتبار أنها إنسانية فقط « 15 » . وإن « 16 » رجعت إلى الإنسانية فقط « 17 » فذكر زيد لغوا إلا أن تعنى أن « 18 » الإنسانية التي عرض لها من خارج أن كانت « 19 » في زيد وقد أسقطنا عنها أنها في زيد ، فهل هي هكذا ؟ وهذا أيضا فيه اعتبار غير الإنسانية .
فإن سألنا سائل وقال : ألستم « 20 » تجيبون وتقولون « 21 » : إنها ليست كذا وكذا ، وكونها ليست كذا وكذا غير كونها إنسانية بما هي إنسانية . فنقول : إنا « 22 » لا نجيب بأنها « 23 » من ، حيث هي إنسانية ، ليست « 24 » كذا ، بل نجيب أنها ليست من حيث إنسانية كذا « 25 » ، وقد علم « 26 » الفرق بينهما في المنطق .
وهاهنا شيء آخر وهو أن الموضوع في مثل هذه المسائل يكاد يرجع إلى الإهمال إذا لم تعلق بحصر ولا يكون عنها جواب ، اللهم إلا أن تجعل « 27 » تلك
هامش
( 1 ) على . . . إنسانية : ساقطة من م
( 2 ) جعلها : جعلنا طا ؛ + لها بخ
( 3 ) اعتبارا :
اعتبار ج ، ص
( 4 ) زيد : عمرو طا
( 5 ) فنكون : نكون م
( 6 ) أخذنا : أخذ م
( 7 ) فإنا قد : فإذا ج ، د ، ص ، ط ؛ ساقطة من م
( 8 ) جردناها : جردنا ص ، ط
( 9 ) أنا : أنها د ، م
( 10 ) نلتفت : لا نلتفت د ، ط
( 11 ) إنسانية : + فقط فلا يخلو ما جردنا جردنا وقد تكلمنا على أن لا نلتفت إليها وهي إنسانية ج ؛ + فقط ص
( 12 ) لا تجتمع : لا يجمع م
( 13 ) لا تجتمع أن تكون :
لا يكون أن تجتمع د
( 14 ) وهي : فهي م
( 15 ) فقط : وإلا ج
( 16 ) وإن : فإن ج ، ط
( 17 ) فقط : ساقطة من م
( 18 ) تعنى أن : يعنى م
( 19 ) أن كانت : إن كان د .
( 20 ) ألستم : ساقطة من ط
( 21 ) وتقولون : فتقولون ج ، ص ، م
( 22 ) إنا : ساقطة من د
( 23 ) بأنها ؛ أنها ب ، ص ، ط
( 24 ) ليست : ليس ب ، ج ، ص ، ط
( 25 ) بل . . .
كذا : ساقطة من ب
( 26 ) علم : علمتم ب ؛ عرف ط
( 27 ) تجعل : نرجع ط .