فهو موجود جوهرا ، وإذ هو جوهر فله ماهية ليس لها « 1 » من المضاف إذ « 2 » كان الجوهر ليس بمضاف الذات ، بل يعرض له المضاف فيكون لهذا القائم بذاته وجود أكثر من إمكان وجوده الذي هو به مضاف . وكلامنا في نفس إمكان وجوده ، وعليه حكمنا أنه ليس في موضوع ، والآن فقد صار أيضا في موضوع ، هذا خلف .
فإذن لا يجوز أن يكون لما يبقى قائما بنفسه لا في موضوع ولا من موضوع بوجه من الوجوه وجود بعد ما لم يكن ، بل يجب أن يكون له علاقة ما مع الموضوع حتى يكون . وأما إذا كان الشيء الذي يوجد قائما بنفسه لكنه يوجد من شيء غيره أو مع وجود شيء غيره ، أما الأول فكالجسم من هيولى « 3 » وصورة ، وأما الثاني فكالأنفس الناطقة مع تكون الأبدان ، فإن إمكان وجوده يكون متعلقا « 4 » بذلك الشيء لا على أن ذلك الشيء بالقوة هو كون الجسم أبيض بالقوة ولا أن فيه قوة أن يوجد هو « 5 » منطبعا فيه كون إمكان البياض في الموضوع الذي ينطبع فيه البياض ، بل على أن يوجد معه أو عند حال له .
فالجسم الذي يحدث « 6 » كنار حادثة إنما إمكان وجوده هو أن يحدث من المادة والصورة ، فيكون لإمكان وجوده محل بوجه ما وهو مادته « 7 » ، فيكون الشيء الذي يحدث منه أولا وهو الصورة يحدث في المادة ويحدث « 8 » الجسم لاجتماعهما من المادة بوجه ومن الصورة بوجه . وأما النفس فإنها لا تحدث أيضا إلا بوجود « 9 » موضوع بدني . وحينئذ يكون إمكان وجوده في ذلك قائما به لاختصاص تلك المادة به ، فإن النفس إنما يمكن وجودها بعد ما لم تكن ،
هامش
( 1 ) لها : بها م
( 2 ) إذ : إذا د ، طا
( 3 ) هيولى : الهيولى د
( 4 ) متعلقا : معلقا ب ، د ، م
( 5 ) هو : + فيه د
( 6 ) يحدث : يحدثه ط
( 7 ) مادته : المادة ط
( 8 ) ويحدث : + في د
( 9 ) بوجود : لوجود ط .