[ الفصل السابع ] ( ز ) فصل في أن الكيفيات أعراض
فنتكلم الآن في الكيفيات . أما الكيفيات المحسوسة والجسمانية « 1 » فلا يقع شك في وجودها ، وقد تكلمنا أيضا في وجودها في مواضع أخر ، ونقضنا مشاغبات من تمارى في ذلك .
لكنه إنما يقع الشك في أمرها ، أنها هل « 2 » هي أعراض أو ليست بأعراض .
فإن من الناس من يرى أن تلك جواهر تخالط الأجسام وتسري فيها ، فاللون بذاته جوهر ، والحرارة كذلك ، وكل واحد من هذه الأخر ، فهي عنده بهذه المنزلة . وليس يقنعه أن هذه الأشياء توجد تارة وتعدم تارة ، والشيء المشار إليه قائم موجود . فإنهم يقولون : إنه « 3 » ليس يعدم ذلك ، بل يأخذ يفارق قليلا قليلا ، مثل الماء الذي يبتل « 4 » به ثوب « 5 » ، فإنه بعد ساعة لا يوجد هناك ماء ، ويكون « 6 » الثوب موجودا بحاله ، ولا يصير الماء بذلك عرضا ، بل الماء جوهر له أن يفارق « 7 » جوهرا آخر لاقاه فربما « 8 » فارق « 9 » مفارقة لا يحس فيها بالأجزاء المفارقة منه ، لأنها فارقت وهي أصغر مما « 10 » يدركه الحس مفارقة مفترقة ، ويقول بعضهم : إنها قد تكمن . فبالحري أن نبين أن ما يقولونه باطل ، فنقول :
لا يخلو إن كانت هذه جواهر إما أن تكون جواهر هي أجسام ، أو تكون
هامش
( 1 ) والجسمانية : الجسمانية د ، ص ، ط .
( 2 ) هل : بل ج
( 3 ) إنه : بأنه ج
( 4 ) يبتل : يبل ج ، ص ، م
( 5 ) ثوب : الثوب ص
( 6 ) ويكون : وأن يكون ج
( 7 ) يفارق :
+ به ط
( 8 ) فربما : ساقطة من ص ، ط
( 9 ) فارق : فارقت ص ، ص ؛ يفارق م
( 10 ) مما : مآب .