[ الفصل السادس ] ( و ) فصل في تقابل الواحد والكثير « 1 »
وبالحري أن نتأمل كيف تجري المقابلة بين الكثير والواحد ، فقد كان التقابل عندنا على أصناف أربعة ، وقد تحقق ذلك . وسنحقق بعد أيضا أن صورة التقابل توجب أن تكون أصنافه على هذه الجملة ، وكان من ذلك « 2 » تقابل التضاد .
وليس يمكن أن يكون التقابل بين الوحدة والكثرة « 3 » على هذه الجملة « 4 » ، وذلك أن الوحدة مقومة للكثرة ولا شيء من الأضداد يقوم ضده ، بل يبطله وينفيه .
لكن « 5 » لقائل أن يقول : إن الوحدة والكثرة هذا شأنهما ، فإنه ليس يجب أن يقال :
إن الضد يبطل الضد كيف كان ، بل إن قال : إن الضد يبطل الضد بأن يحل في « 6 » موضوعه ، فالوحدة أيضا من شأنها أن تبطل الكثرة بأن تحل « 7 » الموضوع الذي للكثرة ، على ما جوزت أن يكون الموضوع تعرض له الوحدة والكثرة .
فنقول في جواب هذا الإنسان : إن الكثرة كما أنها إنما تحصل بالوحدة فكذلك الكثرة إنما تبطل ببطلان وحداتها ، ولا تبطل الكثرة البتة لذاتها بطلانا أوليا ، بل يعرض لوحداتها أولا أن « 8 » تبطل ، ثم يعرض لها أن تبطل معها « 9 » لبطلان « 10 » وحداتها « 11 » . فتكون الوحدة إذا أبطلت الكثرة فليس « 12 » بالقصد الأول « 13 » تبطلها ، بل إنما تبطل أولا الوحدات التي للكثرة « 14 » عن حالها بالفعل إلى أن
هامش
( 1 ) الواحد والكثير : الوحدة والكثرة ط
( 2 ) من ذلك : ذلك من م
( 3 ) الوحدة والكثرة : الواحد والكثير ج ، ص ، م
( 4 ) الجملة : الجهة ط
( 5 ) لكن : بل ط
( 6 ) في :
ساقطة من ص
( 7 ) في . . تحل : ساقطة من ج ، ط
( 8 ) أولا أن : أو لأن م
( 9 ) معها :
معاب ، ج ، د ، م
( 10 ) لبطلان : ببطلان ط
( 11 ) وحداتها : وحدتها ج
( 12 ) فليس : فليست ج ، ص ، م
( 13 ) الأول : + أن ط
( 14 ) فليس . . . للكثرة : ساقطة من م .