والواحد بالعدد قد يكون بالاتصال ، وقد يكون بالتماس ، وقد يكون لأجل نوعه ، وقد يكون لأجل ذاته . والواحد « 1 » بالجنس قد يكون بالجنس القريب ، وقد يكون بالجنس البعيد . والواحد بالنوع كذلك قد يكون بنوع قريب لا يتجزأ « 2 » إلى أنواع ، وقد يكون بنوع بعيد فيوافق « 3 » أحد قسمي الباب الأول ، وإن كان هناك اختلاف « 4 » في الاعتبار .
وإذا كان واحدا بالنوع فهو لا محالة واحد بالفصل ، ومعلوم أن الواحد بالجنس كثير بالنوع ، وأن الواحد بالنوع « 5 » قد يجوز أن يكون كثيرا « 6 » بالعدد ، وقد يجوز أن لا يكون إذا كانت « 7 » طبيعة النوع كلها « 8 » في شخص واحد ، فيكون من جهة نوعا ومن جهة لا يكون « 9 » نوعا ، إذ هو من جهة كلي ومن جهة ليس بكلي . وتأمل هذا في الوضع الذي نتكلم فيه على الكلي ، أو تذكر مواضع سلفت لك .
وأما الواحد بالاتصال فهو الذي يكون واحدا بالفعل من جهة ، وفيه كثرة أيضا من جهة .
أما الحقيقي فهو الذي تكون فيه الكثرة بالقوة فقط ، وهو إما في الخطوط :
فالذي لا زاوية له ، وفي السطوح أيضا « 10 » : البسيط المسطح ، وفي المجسمات :
الجسم « 11 » الذي يحيط به سطح ليس فيه انفراج على زاوية ، ويليه ما يكون فيه كثرة بالفعل إلا أن أطرافها تلتقي عند حد مشترك مثل جملة الخطين المحيطين
هامش
( 1 ) والواحد : فالواحد ج ، ص ، ط ، م
( 2 ) لا يتجزأ : ولا يتجزأ ج ، ص ، ط ، م
( 3 ) فيوافق : ويوافق د
( 4 ) اختلاف : خلاف م
( 5 ) الواحد بالنوع :
+ فهو لا محالة واحد بالفعل وأن الواحد بالجنس كثيرا بالنوع وأن الواحد بالنوع د
( 6 ) كثيرا :
ساقطة من د
( 7 ) كانت : كان م
( 8 ) كلها : كله د ، م
( 9 ) ومن جهة لا يكون :
ومن لا يكون د
( 10 ) أيضا : + من د ؛ ساقطة من م
( 11 ) الجسم : المجسم أيضا م .