فإما أن يكون ذلك لماهيتهما « 1 » فتكون مضافة ، وقد بان أنها ليست مضافة ، وإما أن يكون في وجودهما « 2 » . وبين أن مثل هذا لا يكون واجب الوجود فيكون في ماهيته ممكن الوجود ، لكنه يصير بغيره « 3 » واجب الوجود فلا يجوز البتة أن يصير واجب الوجود بذلك الآخر « 4 » ، فقد « 5 » بينا هذا . فيجب أن يصير واجب الوجود هو وصاحبه معه في آخر « 6 » الأمر ، إذا ارتقينا إلى « 7 » العلل بشيء ثالث ، ويكون « 8 » ذلك الشيء الثالث ، من حيث هو علة بالفعل لوجوب وجودهما ، لا يصح رفع أحدهما إلا برفع كونه علة بالفعل . فيكون هذان إنما يرتفعان برفع سبب ثالث ، وقد قلنا ليس كذلك ، هذا خلف . فقد بطل هذا ، وبقي الحق أحد القسمين الآخرين .
فإن كان رفعهما بسبب رفع شيء ثالث حتى يكونا هما معلولاه ، فلننظر كيف يمكن أن تكون ذات كل واحد منهما تتعلق بمقارنة « 9 » ذات الآخر .
فإنه لا يخلو إما أن يكون كل واحد منهما يجب وجوده من العلة بوساطة صاحبه ، فيكون كل واحد منهما هو العلة القريبة لوجوب وجود صاحبه ، وهذا محال « 10 » ، فقد « 11 » بان أن هذا مستحيل فيما سلف من أقاويلنا ، وإما أن يكون أحدهما بعينه أقرب إلى هذا الثالث ، فيصير هو العلة الواسطة ، والثاني هو المعلول ، ويكون الحق هو القسم « 12 » الذي قلنا : إن العلاقة بينهما علاقة يكون بها « 13 » أحدهما علة والآخر معلولا .
هامش
( 1 ) لماهيتهما : لماهتها م
( 2 ) يكون في وجودهما : يكون وجودهما د
( 3 ) بغيره :
لغير ط
( 4 ) الآخر : للآخر م ؛ + فيكون حينئذ مضافا فإذ قد صح أنهما ليسا مضافين ط
( 5 ) فقد : وقد د .
( 6 ) آخر : ساقطة من د .
( 7 ) إلى : في ج ، د ، ص ، ط ، م
( 8 ) ويكون : فيكون د ، م
( 9 ) بمقارنة : مقارنة م
( 10 ) محال :
خلف ب
( 11 ) فقد : قد د
( 12 ) القسم : + الثاني ج
( 13 ) بها : لها م .