تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلد الأمين والدرع الحصين — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
سبع سماوات أسألك يا فتاح يا مرتاح يا نفاح يا من بيده خزائن كل مفتاح أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وأن تفتح لي خير الدنيا والآخرة وأن تحجب عني فتنة الموكل بي ولا تسلطه علي فيهلكني ولا تكلني إلى أحد طرفة عين فيعجز عني ولا تحرمني الجنة وارحمني وتوفني مسلما وألحقني بالصالحين واكففني بالحلال عن الحرام وبالطيب عن الخبيث يا أرحم الراحمين اللهم خلقت القلوب على إرادتك وفطرت العقول على معرفتك فتململت الأفئدة من مخافتك وصرخت القلوب بالوله إليك وتقاصر وسع قدر العقول عن الثناء عليك وانقطعت الألفاظ عن مقدار محاسنك وكلت الألسن عن إحصاء نعمك فإذا ولجت بطرق البحث عن نعتك بهرتها حيرة العجز عن إدراك وصفك وهي تتردد في التقصير عن مجاوزة ما حددت لها إذ ليس لها أن تتجاوز ما أمرتها فهي بالاقتدار على ما مكنتها تحمدك بما أنهيت إليها والألسن منبسطة بما تملي عليها ولك على كل من استعبدت من خلقك ألا يملوا من حمدك وإن قصرت المحامد عن شكرك بما أسديت إليها من نعمك فحمدك بمبلغ طاقة جهدهم الحامدون واعتصم برجاء عفوك المقصرون وأوجس بالربوبية لك الخائفون وقصد بالرغبة إليك الطالبون وانتسب إلى فضلك المحسنون وكل يتفيأ في ظلال تأميل عفوك ويتضاءل بالذل لخوفك ويعترف بالتقصير في شكرك فلم يمنعك صدوف من صدف عن طاعتك ولا عكوف من عكف على معصيتك أن أسبغت عليهم النعم وأجزلت لهم القسم وصرفت عنهم النقم وخوفتهم عواقب الندم وضاعفت لمن أحسن وأوجبت على المحسن شكر توفيقك للإحسان وعلى المسئ شكر تعطفك بالامتنان ووعدت محسنهم الزيادة في الإحسان منك فسبحانك تثيب على ما بدؤه منك وانتسابه إليك والقوة عليه بك والإحسان فيه منك والتوكل في التوفيق له عليك فلك الحمد حمد من علم أن الحمد لك وأن بدأه منك ومعاده إليك حمدا لا يقصر عن بلوغ الرضا منك حمد من قصدك بحمده واستحق المزيد له منك في نعمه اللهم ولك مؤيدات من عونك ورحمة تحصن بها من أحببت من خلقك فصل على محمد وآله واخصصنا من رحمتك ومؤيدات لطفك أوجبها للإقالات وأعصمها من الإضاعات وأنجاها من الهلكات وأرشدها إلى الهدايات وأوقاها من الآفات وأوفرها من الحسنات وآثرها في البركات وأزيدها