تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلد الأمين والدرع الحصين — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بأية قتلة يقتل به وبأية مثلة يمثل به وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح يقاسي الحرب ومباشرة القتال بنفسه قد غشيته الأعداء من كل جانب بالسيوف والرماح وآلة الحرب يتقعقع في الحديد قد بلغ مجهوده لا يعرف حيلة ولا يجد مهربا قد أدنف بالجراحات أو متشحطا بدمه تحت السنابك والأرجل يتمنى شربة من ماء عذب أو نظرة إلى أهله وولده ولا يقدر عليها قد شربت الأرض من دمه وأكلت السباع والطير من لحمه وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح في ظلمات البحار وعواصف الرياح والأهوال والأمواج يتوقع الغرق والهلاك لا يقدر على حيلة أو مبتلى بصاعقة أو هدم أو حرق أو شرق أو خسف أو مسخ أو قذف وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح مسافرا شاخصا عن أهله ووطنه وولده متحيرا في المفاوز تائها مع الوحوش والبهائم والهوام وحيدا فريدا لا يعرف حيلة ولا يهتدي سبيلا أو متأذيا ببرد أو حر أو جوع أو عطش أو عرى أو غيره من الشدائد مما أنا منه خلو وفي عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح فقيرا عائلا عارفا مملقا مخفقا مهجورا خائفا جائعا ظمآن ينتظر من يعود عليه بفضل أو عبد وجيه عندك هو أوجه مني عندك وأشد عبادة لك مغلولا مقهورا قد حمل ثقلا من تعب العناء وشدة العبودية وكلفة الرق وثقل الضريبة أو مبتلى ببلاء شديد لا قبل له به إلا بمنك عليه وأنا المخدوم المنعم المعافى المكرم في عافية مما هو فيه فلك الحمد على ذلك كله يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وسيدي