بعد جمع عديده وحشده وأعليت كعبي عليه ووجهت ما سدد إلي من مكايده إليه ورددته عليه ولم نشف غليله ولم تبرد حزازات غيظه وقد عض علي أنامله وأدبر موليا قد أخفقت سراياه فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من باغ بغاني بمكايده ونصب لي أشراك مصايده ووكل بي تفقد رعايته وضبا إلي ضبا السبع لطريدته انتظارا لانتهاز فرصته وهو يظهر بشاشة الملق ويبسط لي وجها غير طلق فلما رأيت دغل سريرته وقبح ما انطوى عليه لشريكه في ملته وأصبح مجلبا لي [ إلي ] في بغيه أركسته لأم رأسه وأتيت بنيانه من أساسه فصرعته في زبيته وأرديته في مهوى حفرته وجعلت خده طبقا لتراب رجله وشغلته في بدنه ورزقه ورميته بحجره وخنقته بوتره وذكيته بمشاقصه وكببته لمنخره ورددت كيده في نحره ووثقته بندامته وفثأته [ فتنته ] بحسرته فاستخذء واستخذل وتضاءل بعد نخوته وانقمع بعد استطالته ذليلا مأسورا في ربق حبائله التي كان يؤمل أن يراني فيها يوم سطوته وقد كدت يا رب لولا رحمتك أن يحل بي ما حل بساحته فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا تعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من حاسد شرق بحسده وعدو شجي بغيظه وسلقني بحد لسانه ووخزني بموق عينه وجعل عرضي غرضا [ وجعلني عرضا ] لمراميه وقلدني خلالا لم تزل فيه فناديتك يا رب مستجيرا بك واثقا بسرعة إجابتك متوكلا على ما لم أزل أتعرفه من حسن دفاعك عالما أنه لا [ لن ] يضطهد من آوى إلى ظل كنفك وكفايتك واعتضد بولايتك ولن تقرع الحوادث من لجأ إلى معقل الانتصار بك فحصنتني من بأسه بقدرتك فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من سحائب مكروه جليتها وسماء نعمة أمطرتها وجداول كرامة أجريتها وأعين أحداث طمستها وناشئة رحمة نشرتها وجنة عافية ألبستها وغوامر كربات كشفتها وأمور جارية قدرتها لم تعجزك إذ طلبتها ولم تمتنع عليك إذ أردتها فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من ظن حسن حققت ومن كسر إملاق جبرت
البلد الأمين والدرع الحصين — صفحة 327
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص٣٢٧