مني إذا ما أنظروني ولرفضوني وقطعوني فها أنا ذا يا إلهي بين يديك يا سيدي خاضع ذليل حصير حقير لا ذو براءة فأعتذر ولا ذو قوة فأنتصر ولا ذو حجة فأحتج بها ولا قائل لم أجترح ولم أعمل سوءا وما عسى الجحود لو جحدت يا مولاي ينفعني كيف وأنى ذلك وجوارحي كلها شاهدة علي بما قد عملت يقينا غير ذي شك إنك سائلي عن عظائم الأمور وإنك الحكم العدل الذي لا تجور وعدلك مهلكي ومن كل عدلك مهربي فإن تعذبني يا إلهي فبذنوبي بعد حجتك علي وإن تعف عني فبحلمك وجودك وكرمك لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من المستغفرين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الموحدين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الخائفين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الوجلين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الراجين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الراغبين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من المهللين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من السائلين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من المسبحين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من المكبرين لا إله إلا أنت سبحانك ربي ورب آبائي الأولين اللهم هذا ثنائي عليك ممجدا وإخلاصي لذكرك موحدا وإقراري بآلائك معددا وإن كنت مقرا إني لم أحصها لكثرتها وسبوغها وتظاهرها وتقادمها إلى حادث ما لم تزل تتعهدني به معها منذ خلقتني وبرأتني من أول العمر من الإغناء من الفقر وكشف الضر وتسبيب اليسر ودفع العسر وتفريج الكرب والعافية في البدن والسلامة في الدين ولو رفدني على قدر ذكر نعمتك جميع العالمين من الأولين والآخرين ما قدرت ولا هم على ذلك تقدست وتعاليت من رب كريم عظيم رحيم لا تحصى آلاؤك ولا يبلغ ثناؤك ولا تكافي نعماؤك صل على محمد وآل محمد وأتمم علينا نعمك وأسعدنا بطاعتك سبحانك لا إله إلا أنت اللهم إنك تجيب المضطر وتكشف السوء وتغيث المكروب وتشفي السقيم وتغني الفقير وتجبر الكسير وترحم الصغير وتعين الكبير وليس دونك ظهير ولا فوقك قدير وأنت العلي الكبير يا مطلق المكبل الأسير يا رازق الطفل الصغير يا عصمة الخائف المستجير يا من لا شريك له ولا وزير
صل على محمد وآل محمد وأعطني في هذه العشية أفضل ما أعطيت وأنلت أحدا من عبادك من نعمة توليها وآلاء تجددها وبلية تصرفها وكربة تكشفها ودعوة تسمعها وحسنة
البلد الأمين والدرع الحصين — صفحة 256
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص٢٥٦