تحرمنا خير ما تنزل فيها من السماء وطهرنا من الذنوب يا علام الغيوب وأوجب لنا فيها دار الخلود اللهم صل على محمد وآل محمد ولا تترك لنا فيها ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا دينا إلا قضيته ولا غائبا إلا أدنيته ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا سهلتها ويسرتها إنك على كل شيء قدير
اللهم يا عالم الخفيات يا راحم العبرات يا مجيب الدعوات يا رب الأرضين والسماوات يا من لا تتشابه عليه الأصوات صل على محمد وآل محمد واجعلنا فيها من عتقائك وطلقائك من النار الفائزين بجنتك الناجين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين وسلم تسليما
وقل في كل يوم من هذا العشر أيضا لا إله إلا الله عدد الليالي والدهور لا إله إلا الله عدد أمواج البحور لا إله إلا الله ورحمته خير مما يجمعون لا إله إلا الله عدد الشوك والشجر لا إله إلا الله عدد الشعر والوبر لا إله إلا الله عدد الحجر والمدر لا إله إلا الله عدد لمح العيون لا إله إلا الله في الليل إذا عسعس وفي الصبح إذا تنفس لا إله إلا الله عدد الرياح في البراري والصخور لا إله إلا الله من اليوم إلى يوم ينفخ في الصور عشرا
قال الشيخ الطوسي رحمه الله في متهجده أن أمير المؤمنين ( ع ) كان يقول من قال ذلك في كل يوم من أيام العشر عشر مرات أعطاه الله بكل تهليلة درجة في الجنة من الدر والياقوت ما بين كل درجتين مسيرة مائة عام للراكب المسرع في كل درجة مدينة إلى تمام الخبر
يوم عرفة يوم التاسع منه يستحب صومه لمن لا يضعف عن الدعاء والاغتسال قبل الزوال فإذا زالت الشمس فابرز تحت السماء وصل الظهرين تحسن ركوعهن وسجودهن فإذا فرغت فكبر الله مائة واحمده مائة وسبحه مائة واقرأ التوحيد مائة واحمد الله تعالى وهلله ومجده وأثن عليه ما قدرت وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت واجتهد فإنه يوم دعاء ومسألة ثم قل اللهم من تهيأ وتعبأ إلى آخره وقد مر ذكره في أدعية ليلة الجمعة ثم ادع بدعاء علي بن الحسين ( ع ) يوم عرفة وقد ذكرناه في محله من الصحيفة في هذا الكتاب
ثم ادع بهذا الدعاء وهو من أدعية علي بن الحسين ( ع ) أيضا ذكره الطوسي رحمه الله في مصباحيه اللهم أنت الله رب العالمين وأنت الله الرحمن الرحيم وأنت الله الدائب في غيره وصب ولا نصب لا تشغلك رحمتك عن عذابك ولا عذابك عن رحمتك خفيت من غير موت وظهرت فلا شيء فوقك وتقدست في علوك وترديت
البلد الأمين والدرع الحصين — صفحة 245
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص٢٤٥