في بندقتين طين ويضعهما تحت ذيله ويصلي ركعتين ويقول اللهم إني أشاورك في أمري هذا وأنت خير مستشار ومشير فأشر علي بما فيه صلاح وحسن عاقبة ويخرج واحدة ويعمل بها
ومنها أن يفتح المصحف وينظر أول ما فيه ويأخذ به ومنها أن يستشير بعض إخوانه ويسأل من الله تعالى أن يجري على لسانه الخيرة ويفعل ما يشيره عليه
ومنها عن أحدهم ( ع ) أنه ما استخار الله عبد سبعين مرة بهذه الاستخارة إلا رماه الله تعالى بالخيرة يقول يا أبصر الناظرين ويا أسمع السامعين ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين ويا أحكم الحاكمين صل على محمد وأهل بيته وخر لي في كذا وكذا
ومنها عن أبي جعفر ( ع ) قال كان علي بن الحسين ( ع ) إذا هم بأمر حج أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق تطهر ثم صلى ركعتين يقرأ فيهما بالحشر والرحمن ثم يقرأ المعوذتين والتوحيد فإذا سلم قال اللهم إن كان كذا وكذا خيرا لي في ديني ودنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله فصل على محمد وآله ويسره لي على أجمل الوجوه وأكملها اللهم وإن كان كذا وكذا شرا لي في ديني ودنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله فصل على محمد وآله واصرفه عني على أحسن الوجوه رب صل على محمد وآل محمد واعزم لي على رشدي وإن كرهت ذلك أو أبته نفسي
ومنها ما ذكره العلامة في مصباحه أن هذه الاستخارة مروية عن صاحب الأمر ( ع ) وهي
أن يقرأ الحمد عشرا فثلاثا فمرة ثم يقرأ القدر عشرا ثم يقول ثلاثا اللهم إني أستخيرك لعلمك بعاقبة الأمور وأستشيرك لحسن ظني بك في المأمول والمحذور اللهم إن كان الأمر الفلاني ويسميه بما قد نيطت بالبركة إعجازه وبواديه وحفت بالكرامة أيامه ولياليه فخر لي اللهم فيه خيرة ترد شموسه ذلولا وتقعض أيامه سرورا اللهم إما أمر فأتمر وإما نهي فأنتهي اللهم إني أستخيرك برحمتك خيرة في عافية ثم يقبض على قطعة من السبحة ويضمر حاجته فإن كان عدد ذلك القطعة فردا فليفعل وإن كان عددها زوجا فليترك
قال السيد الجليل علي بن طاوس رحمه الله في كتابه فتح الأبواب ولما رأيت أخبارا كثيرة تضمنت تخيير الإنسان فيما يقرؤه بعد الحمد في ركعتي الاستخارة هداني الله تعالى أن أقرأ فيهما كصلاة ركعتي الغفيلة لأني وجدت المستشير له في ظلمات رأيه وتدبيره فقرأت بعد الحمد في الأولى وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ إلى قوله تعالى الْمُؤْمِنِينَ ثم قلت ما معناه يا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين أنا في ظلمات فيما أستشيرك
البلد الأمين والدرع الحصين — صفحة 160
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص١٦٠