هذا الشابّ الموفّق والعالم المسدّد قد صرف أيامه ولياليه في تحصيل العلوم الشرعية وتهذيب المباني الدينية وتنقيح الدلائل المعتبرة و تحقيق الأصول المتقنة ، وحضر عندي وعند غيري من العلماء الاجلة سنين كثيرة ، وتكلّم معي في المطالب الأصولية والفروع الفقهية والقواعد الرجالية وصنّف فيها شطراً وافياً وحزباً كاملًا ، واختبرته في مسائل مشكلة وفروع خفية ، فرأيته في تحصيلها بصيراً ، وفي استنباطها من مداركها خبيراً ؛ فهو ممّن أعطاه القوّة القدسية ، وتفضّل عليه بملكة الفقاهة ، و من أهل الاجتهاد المطلق في الأحكام الشرعية ، و من مصاديق المقبولة المشهورة ؛ فهو ممّن يجب عليه الاجتهاد ، ويصحّ له الإرشاد ؛ فأوصيه بالتقوي والعفاف ، والتحرّز عن القضاء والجرأة علي الفتيا ؛ فإنّ القاضي في درهمين به غير حقٍ كافرٌ بالله . . . ثمّ بعد ذلك كلّه التمس منه أن لا ينساني من صالح الدعاء ولا يطرحني في القفاء ، فإنّي من أضعف الضعفاء وأفقر الفقراء وإعانة الضعيف من جلائل الطاعات وفضائل الحسنات . . . » .
علامه آقا ميرزا محمد هاشم خوانسارى در سال 1297 ق اجازه اجتهاد و روايت براى اين شاگرد برومند خود نگاشته و مى نويسد :
« ولمّا وصلت النوبة إلينا وأفاض الله من بركاته ونعمه الجليلة علينا ، بذلنا جهدنا في تمهيد قواعد الدين وتحصيل فوائد الشرع المبين وصرفنا برهة من عمرنا في تحقيق تلك المطالب المهمة اللطيفة ومذاكرة هذه المباحث الشريفة ؛ وكان من جملة أصحابنا الذين قد سرّنا الوقوف علي طرائف أفكاره ولطائف أنظاره : صديقنا المولي الفاضل الكامل العالم العامل العلام الفهام الفطن الذكي الزكي البارع التقي النقي الصفي الوفي الميرزا محمد علي بن محمد نقي التويسركاني - أيّده الله تعالي ووفّقه لما يحبّ ويرضي - فإنّه - سلّمه الله تعالي - قد بذل جهده في تحقيق القواعد الشرعية وحضر عندي زماناً طويلًا لإتقان المباني الأصولية وإحكام الأحكام الفرعية ؛ ولمّا حصّل من هذه المطالب جملة وافية ، وصنّف فيها رسائل شافية ، وآتاه الله سبحانه قوّة قدسية كافية ، أراد الدخول في سلسلة رواة الأخبار . . . فاستخرت الله سبحانه وأجزت لجنابه أن يروي عنّي . . . فله - سلّمه الله -
فيض نجف ( فارسى ) — صفحة 385
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٣٨٥