إذا نازلوا الأعداء أقفر ربعها * وإن نزلوا في بلدة عمها الخصب
تخف بهم يوم اللقاء خيولهم * فتحسبها ريحاً على متنها الهضب
إذا انتدبوا يوم الكريهة أقبلوا * يسابق ندباً منهم ماجد ندب
ببيضٍ صقيلات الغرار تخالها * شراراً فكم للحرب ناراً بها شَبّوا
و ما كُنّ لولا أنهنّ صواعق * لترسلها أيمانهم وهي السحب
أناخوا بها والمجد ملء دروعهم * وكلّ على رغم العدى للعلى ترب
وكُلّ للثم البيض حمراً خدودُها * وضم قدود السمر ما ملّه صبٌّ
يكلفهم أبناء هند مذلةً * ويوصيهم بالعزّ هندية قضب
فهبّت وهم سُفُن النجاة بهم إلى * غمار المنايا من سوابحهم نكب
بسابغ صبر دونه ما تدرّعوا * وصارم عزم دونه الصارم العضب
فأضحى إمام المسلمين مجرداً * وحيداً فلا آلٌ لديه ولا صحب
فظل وليل النقع داجٍ تحفّه * نُصُول القَنا كالبدر حفّت به الشهب
وقد ولي الهنديّ تفريق جمعهم * فصحّ لتقسيم الجسوم به الضرب
إلى أن قضى ظمآن والماء دونه * مباحٌ على الورّاد منهله العذب
فيا لهفة الإسلام في آل هاشم * وواحرباً للدين مما جنت حرب
بنفسي يا مولاي خدك عافراً * وجسمك مطروحاً أضربه السلب
فإن جعلوا للخيل صدرك مركضاً * فقد علموا أن المجال لها رحب
وإن نهبوا تلك الخيام بكفرهم * فَوفرَك قدماض بين أهل الرجا نهب
وإن برزت تلك الوجوه فإنّما * عليها عن الأبصار من هيبة نُقب
مجارات با قصيدهى شيخ محمد سماوى در روى و قافيه :