مَرَّغُوهُ بِالتُّرَابِ
فَنَمَتْ أشْجَارٌ كَثِيرَةٌ عَلَى امْتِدَادِ الْبِلَادِ
يَسْمَعُ الْأمْبِرَاطُورُ حَفِيفَهَا وَهِيَ تَعْبُرُ نَوَافِذَ قَصْرِهِ
أجْرَاساً مِنَ الْلَاءَاتِ
( الصائغ ، تأبّط منفى 16 )
وفي قصيدة أخرى يشير إلى مقاومة أحد مواطنيه بعد أن أخرج من السجن بعد عشرين عاماً وبعد ما لاقاه من التعذيب وهو لا يفكّر ولا يحلم إلّا بالثورة المقبلة :
عِنْدَمَا أخْرَجُوهُ
مِنَ الْكُوَّةِ الْمُقْفِلَةْ
بَعْدَ عِشْرِينَ عَاماً
لَمْ يَجِدْ غَيْرَ كَنْسِ الشَّوَارِعِ مِمَّا تُخَلِّفُهُ الْمَرْحَلَةْ
هَكَذَا ظَلَّ يَحْلُمُ . . .
بِالثَّوْرَةِ الْمُقْبِلَةْ
( الصائغ ، تكوينات 87 - 88 )
وفي قصيدته " درس في التأريخ ( 3 ) " يتغنى بمقاومة شعبه وما مرت عليه من محنٍ ولكن بعد أن كانوا منحنيين أمام الأحزاب والجنرالات والمركبات ثاروا بوجه الظلم وأخضعوا الحكام وتأريخهم لصمودهم الذي لا يعرف الهزيمة :
نَحْنُ الْمُنْحَنِينَ إلَى الْأبَدِ
كَجُسُورِ الْأرْيَافِ الْخَشَبِيَةِ
تَمُرُّ عَلَيْنَا الْجَوَامِيسُ
وَالْأحْزَابُ
وَالْجِنِرَالَاتُ
وَالْمَرْكَبَاتُ السَّرِيعَةُ
وَالْأحْلَامُ الْمُتَثَائِبَةُ
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية — صفحة 80
مساهمون: راحله محمودى
ص٨٠