فهو يتحدّث عن إحدى تبعات الفقر الذي يمنع الرقي الثقافي في المجتمع في قصيدته الموجزة التي عنونها باسم " وجبَة " قائلا إنّ الفقر وهو كحيوان يمدّ مخالبه في بطني وأنا أبلع الكلمات وأضع يدي على بطني لكي لا يسمع أحد أن تُطحن فيه الكلمات :
الْجُوعُ يَمُدُّ مَخَالِبَهُ فِي بَطْنِي
فَألْتَهِمُ أوْرَاقِي
وَأمْشِي . . .
وَاضِعاً يَدِي عَلَى بَطْنِي
خَشْيَةَ أنْ يَسْمَعَ أحَدٌ طَحِينَ الْكَلِمَاتِ
( الصائغ ، تأبّط منفى 23 )
4 - 3 - الظلم
هناك ظاهرة اجتماعية أخرى في العراق يعاني منها الناس وكما يقول الماوردي في تبعات هذه الظاهرة المرّة : " إنّ الظلم مفسد للضمائر " ( الصائغ ، القراءة والتوماهوك 629 ) . هو تراجيديا مستمرة منذ قرون ومحنة تطول عشرين عاما والأصحاب منهم من أسروا في الزنازين ومنهم كرّشوا ومنهم أعدموا شنقاً وهي أكثر الطرق تنفيذا في زمن الديكتاتور :
وَكَيْفَ أرَى الصَّحْبَ
مَنْ غُيِّبُوا فِي الزَّنَازِينِ
أوْ كُرِّشُوا فِي الْمَوَازِينِ
أوْ سُلِّمُوا لِلتُّرَابْ
إنَّهَا مِحْنَةٌ - بَعْدَ عِشْرِينَ -
( الصائغ ، تأبّط منفى 7 )