تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بِهِ عَلَتْ رَايةُ الإسْلامِ وَارْتَفَعَتْ * وَالأَنْبِيَاءُ غَداً فِي سَيبِهِ طَمِعَتْ وَكُلَّ شَيءٍ أيادِي كَفِّهِ وَسِعَتْ * ( عَمَّ الْبَرِيَّةَ بِالْإحْسَانِ فَانْقَشِعَتْ
( عَنْهَا الْغَوايَةُ وَالْإِمْلاقُ وَالْعَدَمُ )
فِي عالمِ الْقُدْسِ قَدْ شاعَتْ مَفَاخِرُهُ * تَطِيبُ شِيمَتُهُ تَحْلُو عَنَاصِرُهُ يَفُوحُ مِنْ خُلقِهِ فِي الكَوْن‌ِعَاطِرُهُ * ( سَهْلُ الْخَلِيقةِ لا تُخْشَى بَوادِرُهُ )
( يَزِينُهُ اثْنانِ حُسْنُ الْخُلْقِ وَالشِّيَمُ )
لَهُ يَدانِ غُيُوثُ الْمُزْنِ فَرْعُهُمَا * أَحَاطَ بِالْعَرْشِ وَالْكُرْسِي وُسْعُهُما يَحْكِي الإهِيةَ الْأفْعالِ صُنعُهُما * كِلْتَا يَدَيْهِ غِياثٌ عَمَّ نَفعُهُما )
تَسْتُرُ كَفّان وَلا يَعرُوْهُما عَدَمُ ( المصدر نفسه )

2 - 4 - 5 . ( المراسلات )

وهي مجموعة من القصائد يراسل بها بعض إخوانه وأصدقائه ، ويحتوي هذا القسم أيضاً علي قصائد يهنّئ بها بعض أصحابه وأصدقائه . ومن جملة مراسلاته بعض إخوانه القصيدة التالية التي يشكو فيها من ألم الفراق مصوّراً كيف تجري دموعه إثر هذا الفراق ، لأنّ الذي يهواه لا يمكنه أن يصبر علي فراقه وأنّ الله جعل حبّه كالسرّ في قلوب الوري ، وأنّ هذا الممدوح ترجمان الوفاء والصدق والعلياء والكرامة :
نايِبَ الْصَّدْرِ يا رَفِيعَ الْمَعَالِي * صَدْرَ مَجْدٍ مُؤَثَّلٌ مُتَعالِي دَمْعُ عَيْني فِي فِراقِكَ جارِ * وَأَوَارُ الْأشْواقِ فِي الْقَلْبِ صَالِ فَالّذي قَدْ هَواكَ لَيْسَ صَبُورَاً * وَالّذي بانَ عنْكَ لَيْسَ بِسالِ إنَّ لِلهِ فِيكَ سِرَّاً خَفيِّاً * فِي قُلُوبِ الْوَرَى شَدِيدَ الْفِعالِ أَنْتَ مَعْنَيى الْوَفاءِ وَالصِّدْقِ * وَالْعَلْيَاءِ وَالْمَكْرُمَاتِ وَالأَفْضالِ
( المصدر نفسه 167 )