وللشاعر قصيدة أنشده في المؤتمر الدولي للخليج الفارسي الذي أقيم في أصفهان خرداد 1384 ش ، عنوانها : ( الخليج الفارسي على مدى التاريخ ) ، يبين فيها أنّ الخليج الفارسي رمز ناموس لشعب إيران ويدعو الله أن يصونه من نائبات الدهر وأن يقطع أيدي الشرار - وخاصة أمريكا - عن هذا الخليج :
رَبِّ يَسِّرْ لِلْخَلِيجِ الفارِسِي * رَمْزِ نامُوسٍ لِشَعْبٍ فارِسِ
صُنْهُ مِنْ كُلِّ البَلايا وَالشُّرُورِ * فِي ظَلامٍ مُكْفَهَرٍّ دامِسِ
شَرُّ أمريكا الّتي تَلْقِي الْعِداءَ * تَسْتَعِينُ بِكُلِّ ضَغْطٍ كَابِسِ . .
( المصدرنفسه 439 )
فكان للثورة الإسلامية والأحداث التي ظهرت فيها أثر قوي على الشعراء ومضامينهم الشعرية . من جملة هذه الأحداث - التي نرى آثارها واضحة في الأدب المعاصر - هي الحرب المفروضة وما خلّفته على آثار الأدباء من مضامين ؛ فهذا شاعرنا فؤاد العاشوري له قصيدة حرٍة قالها في يوم تحرير " خرمشهر " ؛ الثالث من خرداد ، عنوانها تباريح الشوق يتحدث فيها عن لسان الحبيبة التي هي بنت المحمرة ، وبنت السماء المقمرة ، والنخيلات الباسقة ، والمآذن المكبرة . تبدأ القصيدة بحديث الحبيبة :
إسْمي أنَا مُنَوَّرَهْ
أنَا ابْنَةُ المُحَمّرَهْ
بِنْتُ السَّماءِ الْمُقْمِرَهْ
بِنْتُ النُّجُومِ
الثَّاقِباتِ المُزْهِرَهْ
بِنْتُ النَّخِيلِ الْبَاسِقاتِ الْمُثْمِرَهْ
بِنْتُ الْحَمَامِ البِيضِ
وَالْمَآذنِ المُكَبِّرَهْ
( عاشورى 63 )
ثم تواصل الحبيبة حديثها عن المدينة والمجاهدين الأبرار وعن الشهداء الذين بذلوا مهجهم في سبيلها ؛ الذين يحاكون الشموس هدايةً وتنويراً ، وتتمنى لو تفديها بروحها :