فَبَعْضُهُم يَقُولُ قُرَيْشُ قَوْمِي * وَيَدْفَعُهُ المَوَالِي وَالصّمِيمُ
وَبَعْضٌ فِي خُزَاعَةَ مُنْتَمَاهُ * وِلَاءٌ غَيْرُ مَجْهُولٍ قَدِيمُ
وَبَعْضُهُمُ يَهُشُّ لِآلِ كسْرَى * فَيَزْعَمُ أنَّهُ عِلْجٌ لَئِيمُ « 1 »
لَقَدْ كثُرَتْ مَنَاسِبُهُم عَلَيْنَا * فَكلُّهُم عَلَى حَالٍ زَنِيمُ
ولا نعرف متى ساءت صلته بعبد الله وبآل طاهر ، والذي نعرفه أنّه جزاهم من أجل بعض تقصيرهم هجاءً مرّاً ، وأغلب الظنّ لأجل موالاتهم لخلفاء بني العبّاس ، وقد هجّن أحسابهم وأنكر إكرامهم له .
هجاء دينار بن عبد الله
كان دينار بن عبد الله من القوّاد زمن المأمون ، الذين هجاهم دعبل الخزاعي وكان من موالي الرشيد ، ولى كور الجبل وغيره ثم سخط عليه المأمون فاقتصر به على ماء الكوفة ، وكان له أخ اسمه يحيى : « 2 »
مَا زَالَ عِصْيَانُنَا لِلّهِ يُسْلِمُنَا * حَتَّى دُفِعْنَا إلَى يَحْيَى وَدِينَارِ
إلَى عُلَيْجَيْنِ لَمْ تُقْطَعْ ثِمَارُهَما * قَدْ طَالَمَا سَجَدَا لِلشَّمْسِ وَالنّارِ
يهجو الشاعر القادة لاقتناعه أنّهم امتداد للسّلطة العباسية والمنفّذين للسياسة الغادرة في نظره ، وتولّيهم أمور الدولة التي لا يرضى عنها وكان يودّ أن تكون في أيدي أحبّائه من العلويين . يأتي هجاء دعبل للقواد على الجدول التالي :
جدول رقم 5 - 6 هجاء القواد
هامش
( 1 ) - هشّ الرجلُ - هشّاً : صال بِعَصًا . العِلج : كلّ جافٍ شديدٍ من الرجال ، الحمار السمين القوي ، وهو المراد في البيت .
( 2 ) - السابق ، ص 338 .