قيمة شعره
جعل كثير من النقاد القدامى السيّد الحميري من الشعراء المطبوعين والمتقدّمين . يقول صاحب الأغاني إنّه « كان شاعراً متقدماً مطبوعاً . يقال : إنّ أكثر النّاس شعراً في الجاهلية والإسلام ثلاثة : بشّار وأبوالعتاهية ، والسيّد فإنّه لا يُعلَم أنّ أحداً قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع » . « 1 »
وذهب الجاحظ نفس المذهب عندما قال « المطبوعون على الشّعر من المولّدين بشّار العُقيليّ ، والسّيّد الحميري وأبو العتاهية ، وابن أبي عُيَينة » . « 2 »
تناول كثير من النقاد شعر الحميري بالنقد والتجريح واختلفت آراؤهم فيه ، ولنسمع بعض آراء القدماء في شعره ، يقول صاحب الأغاني « وله طراز من الشعر ومذهب قلّما يُلحَق فيه أو يُقارُبه » . « 3 » والأصمعي برغم مخالفته لمذهب السيّد العقائدي نراه يطرب لشعر السيّد ويعجب به ويثني على شعره ويقول : « قاتله الله ما أسلكه لطريق لسبيل الشعراء ! والله لولا ما في شعره
هامش
( 1 ) - أبو الفرج الأصفهاني ، الأغاني ، ج - 7 ص 249 .
( 2 ) - الجاحظ ، البيان والتبيين ، ج - 1 ص 50 .
( 3 ) - أبو الفرج الأصفهاني ، الأغاني ، ج - 7 ص 249 .