الأعمال وانتشار البطالة شارحاً له بؤس اليتامى والأرامل وجوعهم وعُريهم وناصحاً له ومستغيثاً به والتي يقول فيها : « 1 »
مَنْ مُبْلِغٌ عَنّي الإمَامَ * نَصَائحَاً مُتَوَالِيَه
إنّي أرَى الأسْعَارَ * أسْعَارَ الرَّعِيّةِ غَالِيَه
وَأرَى المَكاسِبَ نَزْرَةً * وَأرَى الضّرُورَةَ فَاشِيَه « 2 »
وَأرَى غُمُومَ اليَتَامى وَالأرَا * مِلَ في البُيُوتِ الخَالِيَه « 3 »
مِنْ بَيْنِ راجٍ لَمْ يَزَلْ * يَسْمُو إليك وَرَاجِيه
يَشْكونَ مَجهَدَةً بأصْوا * تٍ ضِعَافٍ عَالِيَه « 4 »
يَرْجُونَ رِفْدَك كي يَرَوا * ممّا لَقُوهُ العَافِيَه « 5 »
مَنْ يُرتَجَى لِلنّاسِ غَي - * - رَك لِلعُيونِ البَاكيَه
مِنْ مُصِبياتٍ جُوَّعٍ * تُمْسِي وَتُصْبِحُ طاوِيَه
مَنْ يُرتَجَى لِدِفَاعِ كرْ * بِ مُلحّةٍ هىَ ما هِيَه
مَنْ لِلْبُطُونِ الجائِعَا * تِ وَلِلْجُسُومِ العَارِيَه
إنّ الأصُولَ الطّيِّبا * تِ لها فُرُوعٌ زَاكيَه
ألقَيْتُ أخْباراً إلي - * - كَ مِنَ الرّعيّةِ شَافِيَه
الهجاء السياسي في شعر الشيعة في العصر العباسي الأول
تحدّثنا في الفصل السابق عن الفرق والأحزاب السياسية ونشأتها وآرائها في الخلافة والمواقف السياسية ، وكيف كان كلّ واحد منها يريد أن تكون الخلافة فيها ، غير أننا لا نصل
هامش
( 1 ) - أبو العتاهية ، الديوان ، ص 487 .
( 2 ) - نزرة : قليل تافه .
( 3 ) - الغموم : جمع الغمّ : الكرب أو الحزن يحصل للقلب بسبب ما .
( 4 ) - مجهدة : مشقة .
( 5 ) - الرِّفد : العطاء والصّلة .