تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الجواب : مضارّ الربا كثيرة وربما لا يحصيها مثل هذا المجال الضنك ولكن الذي يسبق منها إلى عجالة الذهن أمور : الأول : قطع سبيل المعروف وسدّ باب الدين والصدقات ولذا ورد تحريمه في القرآن بعد الحث والبعث والترغيب في النفقات والصدقات . الثاني : توليد الشحناء والبغضاء في الهيئة الاجتماعية فإن المرابي إذا أعطاك مائة وأخذ منك مائة وعشرين تجده قد ظلمك وأخذ منك عشرين بلا عوض وبغير ما بإزاء ، وأما الآجل فهو أمر اعتباري لا يقابل بالمال في نظر العرف وقد حققنا في مؤلفاتنا كالتحرير وغيره أن الأوصاف لا تقابل بالاعواض وإن كانت تزيد في قيمة العين فالكتابة في العبد لا تقابل بالعوض وإن كانت تزيد قيمة العبد وعلى هذا يحمل قولهم للآجل قسط من الثمن ولكن الآجل ليس من الأوصاف العينية ومن شاء التوسع فليراجع . الثالث : أن الحكمة الإلهية والنواميس الاجتماعية تقتضي تداول الأموال من يد إلى يد وعدم تكدسها في محل واحد وإذا تكدست في محل واحد وعند شخص واحد حرمت الناس من منافعها وأوجبت التخمة لصاحبها وصار كمثل الذي امتلأت بطنه من الطعام فصار به مثل الذي يتخبطه الشيطان من المس والتأمل بهذه الآية الشريفة يفتح له أسراراً دقيقة وحكماً عميقة فلنقتصر على هذا لأن الحال لا يساعد على أكثر من هذا والله العالم . محمد الحسين آل كاشف الغطاء بسم الله الرحمن الرحيم سؤال : ما تقولون في رجل عقد على امرأة ولم يدخل بها أيحل له النظر لبنتها أم لا مع التفضل علينا بذكر الدليل إثباتاً أو نفياً . بسم الله الرحمن الرحيم
دايرة المعارف النجفية — صفحة 397 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء