الكرمانشاهي صاحب مرآة الأحوال . « 1 »
والملا على الرشتي ، المجاز من الآقا محمد على البهبهاني وصاحب الرياض .
كتب له إجازة وأظهر فيها غاية حبّه له . قال :
( بسم الله الرحمن الرحيم أحمد الله على آلاءه ، وأصلّى على سيد الحامدين أحمد وآله ، سيما على على الذي حاله كحاله ، وقاله كقاله .
وبعد ، فإنّ من أعظم نعم الله تعالى على ، وأتمّ مننه التي لم تزل مترادفة لدى ، بعد معاودتى من الحجاز ، وزيارة العتبات العاليات وإقامتى فيها سنة على سبيل المجاز ، أن وقعت في دار العبادة التي وقعت في سبيل الخراسان ، ولا بدّ المرور منها لقاصدى زيارة سلطانه على طريق العادة ، لملاقاة أنموزج السلف ، وأسوة الخلف ، صاحب الطبع النقاد ، والذهن الوقاد ، والفطنة الإلهية ، والفطرة . . . . والأخلاق المرضية ، والأطوار المرضية ، والنفس القدسية ، الأجل الأفضل الأمجد الأوحد ، علي بن ميرزا محمد لا زال كاسمه لدى الناس علياً ، وعند الله نقياً وفارقنى بعد إرادة مرافقتي ومصاحبتى لتعجيل رفقاءه وأصحابه لمسارعة زيارة الروضة الرضوية العلوية ، فحصل لي من تلك الفرقة العلية . . . العظيمة والندامة الشديدة . إلى أن وفّقت مرّة ثانية لملاقاته في تلك الروضة البهية ، لكن مضمون ( تجرى الرياح بما لا تشتهى السفن ) في أيام مجاورته كبّ ، ضده وأبد سعده قد عرض لي أمراض . . . لا يمكن تحديدها وتقديرها ، وآلام آلت أن يجعل جميع جوارحي مراتعها ، وأسقام اتسعت أن تصير كلّ مراسمى مرابعها ؛ فصددتنى من ترويح الروح بمكالمته ، وحالت بيني وبين تسريح الهموم بمجالسته ومؤانسته .
ثمّ لمّا شارفت على الصحة وشممت رائحة العافية صادف ذلك صوم شهر رمضان وقد كان أيآم العبادة لا المذاكرة والمباحثة ولكن صدر منى في تلك الأيآم على سبيل العادة أن أقرى الصحيفة السجادية على طريق الموعظة والنصيحة لا على نحو الدقة ؛
هامش
( 1 ) . مرآت الأحوال ص 244 .