والعملية ، علامة دهره ووحيد عصره ، المولى الهمام والبحر القمقام ، صاحب الجاه والمقام المنيع ، الذي طار صيت فضيلته كالأمطار في الأقطار ، وأشرق على المحصّلين أنوار إفاضته كالشمس في رابعة النهار ، وحاز من خصال الكمال مآثرها ، ومن أنواع الفضائل مفاخرها . كامل في أكثر الفنون سيما العقلية والرياضية ، وله خط في نهاية الحسن والجودة . قرأنا عليه كثيراً في مشهد طوس واقتبسنا من أنوار إفاضاته ما لا يمكن ضبطه بالتحرير في الطروس .
وله مؤلفات أنيقة ومصنفات رشيقة ، مشتملة على التدقيقات الجديدة والتحقيقات السديدة ؛ منها : شرحه لكفاية المولى محمد باقر الخراساني [ نبراس الهداية ] جيد جداً ؛ خرج منه شرح كتاب الطهارة مبسوط . « 1 »
رسالة في تحقيق النيروز .
رسالة في ردّ الرسالة المحاباتية للأستاذ محمد باقر البهبهاني ، وغير ذلك .
وقد استشهد قتلًا بالسيف بيد بعض الفسقة والظلمة من الأمراء في المشهد الرضوي في أوائل العشر الأول من شهر رمضان المبارك سنة 1218 ) . « 2 »
وهو أستاذ آية الله السيد بحر العلوم الطباطبائي رحمه الله في الحكمة ؛ فإنّ السيد لمّا ورد المشهد المقدّس الرضوي أقام هناك ردحاً لقراءة الحكمة على السيد المترجم ، وهو الذي لقّبه ببحر العلوم لمّا وجده بحراً للعلوم متدفّقاً ، فلم يلبث حتى شاع ذلك اللقب بين العلماء ، فوقع منهم موقع التقرير .
وفي مطلع الشمس : قيل إنّ السيد الشهيد المترجم كان يزور الحرم المقدّس الرضوي
هامش
( 1 ) . ( توجد نسخة منه في المكتبة الرضوية وهي بخط تلميذ الشارح الشيخ إبراهيم بن عرب آل عرفات القديحي القطيفي ، فرغ من كتابتها سنة 1237 مصرّحاً بأن الشارح أستاذه ) . الكرام البررة ج 3 ص 551 .
( 2 ) . رياض الجنة ج 4 ص 619 620 .