تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

القرن الثالث

العقد الفريد : لابن عبد ربه الأندلسي

« هو أبو عمرو الإمام شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب سالم القرطبي ، مولى هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن عبد الملك الخليفة الأموي ولد ابن عبد ربه في قرطبة ( في 10 رمضان 246 ه تشرين الثاني 860 م ) وبها نشأ . . . لا نجد لابن عبد ربه خارج العقد نثرا ذا قيمة أدبية تذكر ، لكننا من مقدمات أبواب تقده نستشف روحا مرحا تميل إلى الدعابة والتفكه مما يسبغ على أسلوبه رقة محببة وعلى معانيه جوا من الوضوح والرضا . . . ولطبيعة الأندلس الضاحكة برياضها وغياضها وأنهارها انعكاس في وصفياته » . « 1 »

النص : كتاب الجمانة في الوفود ( 1 / 177 )

قال أحمد بن محمد بن عبد ربه : قد مضى قولنا في الأجواد والأصفياء على مراتبهم ومنازلهم وما جروا عليه وما ندبوا إليه من الأخلاق الجميلة والأفعال الجزيلة ونحن قائلون بعون الله وتوفيقه في الوفود على النبي ( ص ) وعلى الخلفاء والملوك فإنها مقامات فضل ومشاهد حفل يتخير لها الكلام ويستهذب الألفاظ ويستجزل المعاني ولا بد للوافد عن قومه أن يكون عميدهم وزعيمهم الذي عن قوته ين - زعون وعن رأيه يصدرون فهو واحد يعدل قبيلة ولسان يعرب عن ألسنة وما ظنك بوافد قوم يتكلم بين يدي النبي ( ص ) أو خليفته أو بين يدي ملك جبار في رغبة أو رهبة فهو يوطد لقومه مرة ويتحفظ أمامه أخرى . أتراه مدخرا نتيجة من نتائج الحكمة ومستبقيا غريبة من غرائب الفطنة أم نظن القوم قدموه لفضل هذه الخطة إلا
هامش
( 1 ) العقد مقدمة خليل شرف الدين صص 5 - 8