بين العلوم والكتب فيعلم أفضلها وأوثقها ويعلم حال العالم به وحال من يدعي علما من العلوم ويكشف دعواه بأنه هل يخبر خبرا تفصيليا عن موضوع ذلك العلم وغايته ومرتبته فيحسن الظن به فيما ادعاه ويعلم حال المصنفات أيضا ومراتبها وجلالة قدرها والتفاوت فيما بينها وكثرتها وفيه إرشاد إلى تحصيلها وتعريف له بما يعتمده منها وتحذيره مما يخاف من الاغترار به ويعلم حال المؤلفين ووفياتهم وأعصارهم ولو إجمالا . فلا يقصر بالعالي في الجلالة عن درجته ولا يرفع غيره عن مرتبته ويستفاد منه تشويق النفوس الزكية إلى الكمالات الإنسانية وتحريكها إلى حسن الاقتداء والاقتفاء بإمرار النظر إلى آثار الأولين والآخرين والفكر في أخبارهم ولا يخفى أن الطباع جبلت على مشاهدة الآثار وتلقي الأخبار . ( حاجي خليفة ، 54 - 58 )
التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 196
مساهمون: محمد خاقاني أصفهاني
ص١٩٦