الآلوسي وعبد الغني جميل وعبد الباقي العمري وغيرهم كثير . وله شعر ونثر باللغتين . وكان علي جلالة قدره كثير الملح والنوادر والمفاكهة والمجون . . .
وكانت له إلي جنب داره دار صغيرة فيها خزانة كتبه ما ينيف علي ألف كتاب من المخطوطات في سائر الفنون ، تلف أكثرها بعد وفاته » . « 1 »
وقال عنه في ماضي النجف وحاضرها :
« عنوان هذه الأسرة وعلمها الفرد ، ومن رجال العلم وفرسان الأدب . ولد في إيران سنة 1222 ونشأ في سرادق الملك أليف ترف وربيب شرف ؛ فتمكن في قلبه حبّ العلم والدين . ولمّا بلغ أشدّه أنهي إليه السلطان فتح علي شاه بعض المناصب العالية والإيالات السامية ، فاستغني فلم يعف ، فتولاها أياماً قليلة . ثمّ فرّ هارباً بدينه تحت أستار الليل حتى جاء النجف سنة 1247 سنة الطاعون الجارف ، وانقطع لتحصيل العلم والكمال والاشتغال بتهذيب نفسه وعبادة ربّه ، ثمّ لحق به أهله وعائلته بما تركه آباؤه له من الثروة والنعمة ، وأكبّ علي الدراسة والتأليف ، ونال في العلم والفضل حظاً غير يسير . وله تآليف جميلة لا تخلو من التحقيق ودقة النظر ، وأكثرها لم ينشر .
وكان متفرداً بركوب الخيل ، ماهراً في الفروسية والمسابقة والرماية بالرصاص ، حتى قيل : إنه لا يخطئ الغرض . وكان خطاطاً جيداً لا يباريه أحد في عصره .
وقد اجتهد في تحصيل العلوم الدينية في أوائل حياته حتى بلغ ما بلغ من الفضل ، وربّي أولاده التربية الصالحة ، واقتني كتباً نفيسة تنيف علي عشرين ألف كتاب مخطوط ومطبوع في سائر الفنون ، أفرد لها داراً خاصة في محلة حويش عرفت بمكتبة نظام الدولة ، وقد اشتملت علي نفائس من الكتب المذهبة والمصححة مما خلت عنه خزائن الملوك . . .
وله يد طولي في الفقه والأصول والحديث والرجال والعلوم الأدبية والرياضية ، وألّف في أكثر الفنون ومؤلفاته تزيد علي نيف وعشر مجلداً . قال فيه بعض معاصريه :
هامش
( 1 ) . أعيان الشيعة ج 8 ص 268 .