يحترم العلماء وأهل الدين ومكرماً للسادات والمشايخ والصلحاء ، مكبّاً علي العبادات والطاعات . ومن عدالته وحسن سيرته انقادت له العصاة والطغاة والمتمرّدون ، ولم يحتج في إخضاعهم إلي تجهيز جيش وإشهار سلاح . توفّي في 25 شهر شعبان من سنة 1263 .
أعقب خمسة أولاد ، أكبرهم وأكملهم الميرزا علي محمّد خان .
كان حاكم كاشان ، ومجازاً من الحاج الملا أحمد النراقي .
انتقل إلي النجف الأشرف سنة 1247 ق باتفاق أبيه ، وتلمذ عند صاحب الجواهر والملا مقصود علي الغروي ، « 1 » والحكيم ميرزا حسن النوري وجمع آخر من العلماء .
وألّف نحو ثماني عشر مجلداً في الفقه والأصول والكلام والرجال وغيرها .
قال العلامة الأمين : « هو الأمير العلامة الأديب . شبّ علي مخالطة العلماء والأدباء والامراء . وردت إليه حكومة أصفهان ، ولمّا رأي فتح علي شاه كفاءته أحبّه وصاهره علي أعزّ كريماته شمس الدولة ، وولّاه حكومة كاشان .
وكان في أثناء النظر في مهام الحكومة والانصراف إلي السياسة لا يفترّ عن النظر في الكتب والآثار ومخالطة العلماء والأدباء ، وكان ميالًا بكليته إلي تحصيل العلوم أكثر من الإمارة وما يلحقها من المظالم والتبعات في ذلك الزمان . . .
فهرب بنفسه وزوجته قاصداً العراق ، وورد النجف سنة 1247 سنة الوباء الجارف العامّ ، وأقام فيها واستقدم أتباعه وأمتعته بعد ذلك تدريجاً من كاشان ، وأعرض عن الدنيا وزخارفها بالمرّة . . . أمّا الأدب فكان أحد أئمته نثراً ونظماً وعلماً ، وكان يستظهر شذور الذهب للأندلسي في الكيمياء ، وله ميل إلي التصوّف والمعرفة .
وكانت داره في النجف مجمع العلماء والأدباء ومأواهم من أطراف العراق ، وجرت بينه وبين أعيان هذه البلاد وأدبائها وعلمائها مراسلات ومطارحات ، مثل السيد محمود
هامش
( 1 ) . هو والد الشيخ محمد علي بن مقصود علي المازندراني الفقيه المحقق المتوفي سنة 1264 ودفن في رواق الحرم الشريف الكاظمي . ماضي النجف وحاضرها ، ج 3 ص 491 .