تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الشيعة ، سيف الأمة ومقتفي مناهج الأئمة ، معراج السعادة ومفتاح خزائن الإفادة ، المؤسس أساس الأحكام والمخلّف للعلماء الأعلام ، عوائد الأيام ، المولي الأمجد الأوحد الحاج ملا أحمد . . . نجل العلامة المشتهر في الآفاق ، الناشي من قصبة نراق ، حلال مشكلات العلوم ، وموضح ما اشتبه من الرسوم ، معتمد الشيعة وكاشف أسرار الشريعة ، الذي أشرق في العلوم منه النور الساطع ، وبرقت منه اللوامع ، شمس فلك الإفادة ، وجامع فنون السعادة ، الحائز مقام التجريد والزهادة ، قدوة جهابذة الحكماء المتألهين ، ورئيس الفقهاء والمجتهدين ، الراقي في الجنان إلي أعلي المراقي ، مولانا محمّد مهدي النراقي الكاشاني ، وهو الجدّ الأعلي من طرف الأمّ لهذا الجاني . . . اشتغل في شرخ أمره وغلواء عمره بتحصيل العلوم الدينية واقتناء الفنون الشرعية في بلدة كاشان ، صينت عن الحدثان ، ثمّ ظعن من هذه التربة إلي بلاد الغربة ، فأقام بالبلد الذي هو بالتعظيم حري ، أعني الغري ، مستمداً من بركات تقبيل العتبة العلية العلوية والسدة السنية المرتضوية ، علي مشرّفها آلاف التحية . فجدّ في الطلب ، وأجهد نفسه وأتعب ، وحضر عند الأساطين الأعلام والأساتيد الفخام ، وقرأ علي جملة من المسائل العلمية والمباحث الفقهية ؛ فسلك بفضل الله وبركات صاحب هذه القبة المباركة التي هي مطاف الملائكة سبيل السداد ، ووصل إلي مرتبة الاجتهاد ؛ فضاعف الله أجره ، وأعلي قدره ، وله العمل بما يستنبطه من الأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية . ثمّ إنه دام فضله وكثر في العلماء مثله قد استجاز من أقلّ الفقراء ومخلصه بلا امتراء . . . فأجزته أن يروي عنّي . . . » .