الجابري ووصفها بأنها محيرة العقول . ثمّ رجع إلي أصفهان واشتغل بالتدريس والتأليف والقضاوة . فكان بها من أجلاء العلماء وصار رئيساً جليلًا ومرجعاً مبجّلًا ، وكان السيد المجدّد يعظّمه ويؤيده ويرشد إليه ؛ ولذا رجع إليه جماعة من الخواص والعوام في التقليد . وكان في غاية الورع والتقوي والمروة ، يعدل في الرعية ويحكم بالسوية طبق القواعد الشرعية . له : 1 . كتاب الطهارة مبسوطاً ومنقّحاً 2 . الحواشي علي القوانين 3 . الحواشي علي الفصول 4 . رسالة في زيارة العاشور 5 . كتاب في التقوي ومراتبه ، شرع في تأليفه ولكن لم يوفّق لإتمامه . وله أجزاء أخر في الفقه والأصول . « 1 »
. . .
كان يقيم الجماعة في مسجد ذو الفقار ويدرس الفقه في منزله . وامتازت تلامذته بالفضل والكمال والاجتهاد . كان عنوان تدريسه جواهر الكلام ، فيحوّل قرائته إلي أحد من التلامذة ، وفي أثنائه يبحث عن كلّما يتعلّق بعبارة الكتاب من الصرف والنحو وغيره ، ثمّ يحقّق المطالب . ثمّ يدعو الله تعالى ؛ لاعتقاده أنّ المجلس مجلس الذكر والعبادة ويكون الدعاء فيه مستجاباً . « 2 » وبعد فراغه من التدريس يشتغل بالقضاوة ولا يقبل الوكيل من المدّعي والمدّعي عليه ، ويفحص بنفسه عن مدّعاهم . وهو مسلّم عند الخواصّ والعوام في الديانة وإحكام أمر مرافعاته والامتناع عمّا يوهم الرشوة ، وعدم ملاحظة الأكابر والأرحام في القضاوة .
هامش
( 1 ) . تذكرة القبور للشيخ عبد الكريم الجزي .
( 2 ) . الاصفهان للسيد علي الجناب .