6 . إجازة العلامة النجفي للميرزا عطاء الله الدرب إمامي :
« بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله الذي خصّ العلماء بخشيته ، وجعلهم شهداء علي وحدانيته ، وقرنهم في الشهادة عليها بملائكته . والصلاة علي نبيه الذي جعل العلم فريضة علي أمّته ، وعلي مخازن علم الله وعيبته .
. . .
وبعد ، فإنّ السيد الأجلّ الشريف والعالم العامل الغطريف ، حاوي فنّ الفقه مبتنياً علي أصوله ، ومقنّن قوانينه ومفصّل فصوله ، محيي مراسمه الخبير بمسالكه ، ومستنبط مسائله من مداركه ، الناظم في سلك التحرير جواهر الكلام ، والمجتني من رياض المسائل زواهر الأحكام ، الجامع من الحسب والنسب بين المنقبتين ، ومن العلم والعمل بين السعادتين ؛ ذا المرتبة العالية الشامخة والملكة القدسية الراسخة ، العصامي العظامي ، السيد عطاء الله الإمامي ، أعطاه الله في الدارين مبتغاه ، وبلّغه من أمله منتهاه ، قد حضر دروسي الشرعية من الحديث وعلومه والفقه وأصوله مدّة يقرب من نصف قرن ( 15 ) ؛ فوجدته منقطع القرين ، قد تلقّي كعرابة الاوصي راية المجد باليمين ، قادراً علي استنباط مسائل مشكلة وأحكام معضلة عن أدلتها التفصيلية ، مبتنية علي القواعد الأصولية . وقد أجزت له بعد علمي بأنّه قد نال بجهده المراد ، وبلغ رتبة الاجتهاد ، في العمل بما وفّقه الله من استنباط الأحكام ، وتمكّن من معرفة الحلال والحرام ، وفي الإفتاء فيه والقضاء ، مراعياً للاحتياط في جميع الأشياء .
كما أجزت له أن يروي عنّي جميع ما صحّ لي روايته من كتب الأصحاب بطرقي الكثيرة التي من أعلاها ما حدّثني به العلامة خاتمة المحدثين الآميرزا حسين النوري ، عن شيخه العلامة الشيخ مرتضي الأنصاري ، عن المولي أحمد النراقي ، عن بحرالعلوم السيد مهدي الطباطبائي ، عن الفريد المولي محمد باقر الاصفهاني الشهير بالبهبهاني ، عن والده
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 272
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٢٧٢