3 . إجازته للميرزا محمد الثقفي الطهراني :
صورة إجازة شيخ الفقهاء والمحدّثين ، أستاذ العلماء والمجتهدين ، المشهور بالعلم والأدب في العجم والعرب ، العالم العامل الكامل الرباني ، الشيخ محمد رضا النجفي الاصفهاني ، المعروف بمسجدشاهي ، أعلي الله مقامه وزاد في الخلد إكرامه :
« بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله الذي تروي الرياض حديث فضله القديم بأصحّ الأسناد عن ضعيف النسيم ، وتخبر المرسلات في السحاب باتصال جوده العميم .
. . .
والصلاة علي نبيه محمد الممدوح في آي القرآن ، المرسل بأكمل الشرايع وأحسن الأديان ، وآله الذين مرفوع الأعمال موقوف علي طاعتهم ، ومقبول الطاعات منوط بولايتهم . ورضوان الله تعالى علي خلفائهم الذين رفعوا للخلف أعلام الهداية ، وسهّلوا لهم طرق الرواية والدراية .
وبعد ، فإنّ علم الحديث وإن جهل في هذا الزمان مقداره ، وطمس بأعاصير بدع هذا العصر معالمه وآثاره ، هوي نجمه ، وعفي رسمه ، ونضب طامي بحره ، وتعطّل حالي نحره . فقد كان أسلافنا الصالحون يعرفون قدره وفضله . فكم تحمّلوا لأجله الرحلة ، فطوّحتهم البلاد لتحصيل العلوّ في الإسناد ، وشدّوا الرحال للسماع عن الشيوخ ومعرفة أحوال الرجال . وقد كنت ولله الفضل ممّن رغب فيه ، والشباب في العنفوان ؛ إذ الناس ناس والزمان زمان . فأخذت الكافي من محاسنه وعيونه ، وحال أسانيده ومعاني متونه ، عن خير رجاله وأجلّ حملته وأوثق حفظته وسدنته .
ولمّا وردتُ بلدة قم المحروسة عام 1345 هج ، كان من الطالع السعيد والطائر الميمون ، اجتماعي بالشيخ العالم الفاضل الكامل العادل ، جامع أشتات الفضائل ، الفقيه الماهر ، وكوكب سماء العلم الزاهر ، سابق حلبة الفضل ، الشيخ محمد بن أبي الفضل ، أدام الله تعالى
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 260
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٢٦٠