تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
قال الشيخ أحمد بن محمّد حسين الخوانساري تلميذ الحاج الشيخ محمّد باقر ، في خاتمة إحدي طبعات هداية المسترشدين : « وبعد ، فيقول أفقر الوري إلي عفو ربّه الغفور الباري ، أحمد بن محمّد حسين الخوانساري ، عاملهما الله بلطفه الخفي والجلي : إنّه لمّا انطبع مراراً هذا الكتاب الموسوم بهداية المسترشدين في شرح أصول معالم الدين ، الذي يليق بأن يكتب بالتبر علي الأحداق وخدود الحور ، لا بالحبر علي الأوراق والسطور ، وكان أكثر مطبوعاته نفعاً وأقلّ مطبوعاته خللًا ما تصدّي لتصحيحه العالم النحرير ابن أخت المؤلف المرحوم ، فشكر الله سعيهما وجزاهما عن العلم وأهله خيراً ؛ لكنّه مع ذلك خال عمّا يطير إليه همة ذوي الهمم العالية ، من أمهات المسائل الأصولية اللايق مثل ذلك الكتاب باحتوائها ؛ لعدم مساعدة الزمان علي تأليفها ، كما رقم في الخاتمة ، فلا جرم أنشأ مَن هو نفس المؤلف المرحوم وسرّه المكتوم ، العالم الكامل الهمام والمولي الفاضل القمقام ، نور حدقة الاجتهاد والتحقيق ، ونور حديقة الفقاهة والتدقيق ، قرّة باصرة الجامعين للفروع والأصول ، وغرّة ناصية الجامعين للمعقول والمنقول ، البحر الزاخر ، والسحاب الماطر ، والسيف الشاهر ، والكوكب الزاهر ، فخر الأوائل والأواخر ، زين الأصاغر والأكابر ، مولانا وأستادنا ، بل سند الأساتيذ الأساطين ، الحاج الشيخ محمّد باقر ، لا زالت مغلقات الأحكام منحلّة بتبيان بيانه ، ورياض المسائل مخضرّة بمياه تبيانه ، يؤلف ما يحتاج إليها الطلاب ، وما ضاقت صدورهم لسقوطها ونقصانها . فمنّ الله علينا أيها الطالبون ! بإتمام مسألة شرح حجية الظنّ التي هي من أهم المسائل الأصولية ، بحيث صارت في هذا الزمان ملاكاً للملكة المالكة لزمام الاستنباط . فأخذ فخر الحجاج والمعتمرين وقدوة زائري مرقد سيد المرسلين صلى الله عليه وآله أجمعين ، الحاج محمّد باقر بن القرين بالغفران الحاج محمّد رحيم الخوانساري ، بطبع هذا الكتاب منضمّاً إليه هاتيك المسألة لكثرة انتفاعنا به . والمرجوّ من الله تعالى أن ينجح طلبة الطالبين ويحل عقدة صدورهم ، بأن يتمّ المجلد الثالث الذي هو ناقص عن قريب ، المأخوذ في تأليفه ، مع
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 102 | الشيخ رحيم القاسمي